رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تسهم سياسات ترامب في إضعاف أوروبا؟.. خبير سياسي يجيب| فيديو

ترامب - أوروبا
ترامب - أوروبا

قال الدكتور رمضان أبوجزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن محاولات إضعاف أوروبا لا تأتي من فراغ، بل تقف وراءها الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن واشنطن صادرت على مدار عقود أدوارًا محورية للأوروبيين، خاصة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

 

الولايات المتحدة ودورها

أوضح رمضان أبوجزر، خلال تصريحاته لبرنامج «مسار عكسي» المذاع عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة عملت تاريخيًا على تقليص الدور الأوروبي في ملفات كبرى، سواء السياسية أو العسكرية، مستفيدة من حالة الاعتماد الأمني الأوروبي على واشنطن، مشيرًا إلى أن هذا النهج لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لاستراتيجية أمريكية طويلة الأمد هدفت إلى إبقاء أوروبا ضمن المظلة الأمنية الأمريكية، وأن واشنطن نجحت لسنوات في فرض رؤيتها على القارة العجوز، مستندة إلى التحالف الأطلسي الذي منحها نفوذًا واسعًا داخل المنظومة الأمنية الأوروبية.

وأكد مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، أن السياسة الخارجية الأمريكية الحالية تختلف جذريًا عن السياسات التي سبقت وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقة مع الحلفاء الأوروبيين، لافتًا إلى أن هذا التحول أحدث صدمة داخل الأوساط السياسية الأوروبية، التي اعتادت على نمط ثابت من الشراكة والدعم المتبادل عبر ضفتي الأطلسي، وأن الأوروبيين بدأوا يفقدون ثقتهم في الإدارة الأمريكية الحالية، بعدما كان التحالف مع واشنطن يمثل ضمانة استراتيجية وأمنية للطرفين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت المستفيد الأكبر من هذا التحالف، حيث سمح لها الأوروبيون بمصادرة القرار الأمني للقارة.

فقدان الثقة في المشهد الأوروبي

أوضح، أن تراجع الثقة الأوروبية في القيادة الأمريكية الحالية انعكس بشكل واضح على الخطاب السياسي داخل الاتحاد الأوروبي، حيث باتت تساؤلات كبرى تُطرح حول جدوى الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة في ملفات الدفاع والأمن، مضيفًا أن هذا الارتباك دفع بعض الدول الأوروبية إلى إعادة التفكير في مستقبل التحالف الأطلسي، خاصة في ظل مواقف أمريكية وُصفت بأنها غير متوقعة ولا تراعي مصالح الحلفاء التقليديين.

أكد أن أوروبا تمتلك منذ سنوات طويلة جميع المقومات اللازمة لبناء جيش أوروبي مستقل، مشددًا على أنها لا تعاني نقصًا في التكنولوجيا أو التمويل أو الكفاءات البشرية. وأوضح أن العائق الحقيقي لم يكن يومًا الإمكانات، بل غياب الإرادة السياسية الموحدة لتفعيل هذا المشروع بالشكل المطلوب، منوهًا إلى أن الاعتماد المستمر على المظلة الأمنية الأمريكية حال دون اتخاذ خطوات جادة نحو الاستقلال العسكري الأوروبي.

الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب 
الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب 

 

ماكرون وناقوس الخطر المبكر

اختتم مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، بالتأكيد على أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان من أوائل القادة الأوروبيين الذين دقوا ناقوس الخطر في عام 2017، عندما دعا صراحة إلى تفعيل قوة أوروبية مستقلة وتأسيس جيش أوروبي موحد، تحسبًا لاحتمال تراجع أو غياب الغطاء الأمني الأمريكي في المستقبل، وأن دعوات ماكرون قوبلت آنذاك بتشكيك واسع، مؤكدًا أنه حتى أكثر المتشائمين في أوروبا لم يتوقعوا أن تنقلب السياسة الأمريكية تجاه حلفائها بهذا الشكل الحاد، وهو ما جعل تلك التحذيرات تبدو اليوم أكثر واقعية وإلحاحًا من أي وقت مضى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء