رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث أوكراني: الحرب مع روسيا دخلت مرحلة الصمود لا التسوية|خاص

 كبير الباحثين في
كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة بوهدان بوبوف

قال كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة، بوهدان بوبوف، إن أحدث التطورات العسكرية والسياسية المحيطة بالحرب في أوكرانيا، تؤكد أنه وضع يقوم على الصمود الاستراتيجي أكثر من كونه قريبًا من تسوية وشيكة، قائلًا: “على أرض المعركة، تستمر العمليات القتالية النشطة دون تحقيق اختراق حاسم، بينما تواصل روسيا حرب الاستنزاف، معتمدة على وفرة القوى البشرية، والضربات الصاروخية، وقدرتها المستمرة على تمويل مجمّعها الصناعي العسكري”.

روسيا غير مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية 

وأضاف بوبوف في تصريح خاص لـ إيجبتك، أنه على المستوى السياسي، لا يزال الحراك ذات طابع تصريحي، ولا توجد أي مؤشرات على استعداد الاتحاد الروسي لتقديم تنازلات جوهرية أو مراجعة أهدافه القصوى.

<span style=
 كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة بوهدان بوبوف

أوكرانيا ترفض السلام الهش

وأوضح، أن أوكرانيا تدعو باستمرار إلى إنهاء الحرب، لكنها ترفض السلام الهش أو غير العادل الذي لن يكون سوى تأجيل للغزو الروسي التالي، مشيرًا إلى أن مسار المفاوضات القائم يقترب تدريجيًا من طريق مسدود “على حد قوله”، لأن موسكو لا تزال تعتقد أنها قادرة على الصمود أكثر من أوكرانيا والغرب. 

روسيا تأخذ الاحتياطات للتصعيد

وتابع: طالما احتفظ الكرملين بالموارد اللازمة لتمويل الحرب وتثبيت الاقتصاد في ظل العقوبات، فلن يكون لديه حافز حقيقي لتقديم تنازلات.

وأردف كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة، أن المبادرات الدبلوماسية الأخيرة، رغم ضرورتها السياسية، لا ينبغي المبالغة في تقدير أثرها، فهي بمفردها غير قادرة على إحداث وقف لإطلاق النار أو التوصل إلى تسوية سياسية، مؤكدًا أن التغيير الجوهري في حسابات الكلفة والمنفعة لدى روسيا وحده يمكن أن يفتح الباب أمام مفاوضات جدية، ويتطلب ذلك ضغطًا غربيًا أقوى بكثير، وعلى رأسه تشديد العقوبات.

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

 واستطرد الباحث الأوكراني، أن التوسع في القيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية، وسلاسل الإمداد اللوجستية، والقطاعات المالية والمصرفية، والواردات التكنولوجية، إضافة إلى فرض عقوبات ثانوية على آليات الالتفاف على العقوبات، يُعد أمرًا أساسيًا، موضحًا أنه في حال تجريد روسيا من قدرتها على تمويل مجهودها الحربي واقتصادها الأوسع، فقد يصبح الطريق إلى إنهاء الحرب بشروط مقبولة لأوكرانيا أقصر نسبيًا.

 الحرب تعيد تشكيل الأمن الأوروبي

ولفت، أن الحرب أعادت بالفعل تشكيل الأمن الأوروبي، والنظام الدولي بشكل عميق، إذ أصبحت أوكرانيا وفق قوله، خط الدفاع المركزي، الذي يحمي أوروبا من مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا، لافتًا أنه لا توجد دولة أوروبية أخرى في الوقت الراهن مستعدة أو قادرة على مواجهة روسيا عسكريًا بهذا الحجم.

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

وأضاف بوفوف، أن أوكرانيا، باتت تلعب دور الدرع الأمني لأوروبا، وهو واقع غير من تفكير حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، ومنظومة الأمن العابرة للأطلسي ككل، مطالبًا الأوروبيين، أن يدركوا ذلك بوضوح، وأن يواصلوا دعم أوكرانيا، لا سيما من خلال المساعدات العسكرية، والدعم المالي، والإبقاء على ضغط العقوبات المستمر على روسيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء