أوكرانيا ترفض اقتراح أمريكا بإنشاء منطقة اقتصادية حرة في دونباس
رفضت أوكرانيا اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنشاء منطقة اقتصادية حرة منزوعة السلاح في منطقة دونباس بعد انسحاب القوات الروسية والأوكرانية، بحسب ما نقلت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية عن مسؤول فرنسي.
وأكد المصدر أن الولايات المتحدة تصر على أن تقدم أوكرانيا تنازلات إقليمية، ما أثار خلافا بين الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، التي ترى أن إحراز تقدم في المفاوضات مستحيل دون تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا.
وأشار الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، أمس الأحد، إلى استعداده للتخلي عن السعي إلى انضمام بلاده إلى حلف الناتو، شريطة حصول كييف على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن الاتحاد يجب أن يقدم ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا تشمل وجودا عسكريا فعليا وقدرات، وليس مجرد تصريحات.
وكان ترامب قد اقترح إخلاء أراض في دونباس من القوات الأوكرانية والروسية وإنشاء "منطقة اقتصادية حرة" حيث يمكن للشركات الأمريكية العمل، معتبرا الفكرة قابلة للنجاح.
وأوضح الكرملين أن المناطق المقترحة ستكون بعد انسحاب القوات الأوكرانية خالية من الجيش الروسي أيضا، مع نشر قوات الشرطة والحرس الوطني الروسي لضمان النظام، مؤكدا أن كامل دونباس "أرض روسية".
من جهته، قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بعد محادثات في برلين مع وفد أوكراني برئاسة زيلينسكي، إن اللقاء أحرز "تقدما كبيرا"، على أن تعقد جولة جديدة من المحادثات اليوم الاثنين بمشاركة عدد من القادة الأوروبيين.
لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" وصفت المفاوضات بأنها "معقدة" وتحولت إلى سجال حتى بدون مشاركة روسيا، مؤكدة أن الجانب الأمريكي غير مستعد للتنازل بشأن مسودة اتفاقية السلام التي تشمل تخلي أوكرانيا الكامل عن دونباس.
خطة ترامب
ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال خطته للتوصل إلى اتفاق يضع نهاية للحرب الروسية الأوكرنية التي بدأت في فبراير 2022.
وتنص خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا على تنازل كييف عن أراضٍ لروسيا، بالإضافة إلى اعتراف الولايات المتحدة "بحكم الأمر الواقع" بشبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي الأوكرانية، التي استولى عليها الكرملين بالقوة، باعتبارها أراض روسية، وفقا لمسودة الخطة التي حصلت عليها سي إن إن. كما تنص الخطة بأن تقلص أوكرانيا حجم جيشها.
وتم رفض العديد من الأفكار المطروحة في الخطة المكونة من 28 نقطة في مفاوضات سابقة من قبل أوكرانيا ومسؤولين أوروبيين، والتي تعتبر بمثابة تنازلات لروسيا.
ويستبعد مراقبون أن تقبل أوكرانيا بالخطة الأمريكية الروسية، معتبرين أنها لا تقدم أي أرضية تفاوضية جديدة، وأنها تحمل كييف الجانب الأكبر من التنازلات.
لكن التحدي الأكبر أمام الرئيس فولوديمير زيلينسكي، هو كيفية إدارة الرفض دون الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب، بما قد يدفع الأخير إلى طرح إنذار قاسٍ وهو إما "اقبلوا الخطة.. أو واصلوا القتال وحدكم".