بعد سيول آسفي المميتة.. طوارىء وتعليق الدراسة في مدن المغرب| صور
بعد الكارثة التي شهدتها مدينة آسفي نتيجة أمطار وسيول غزيرة التي أودت بحياة 37 شخصا وخلفت خسائر مادية جسيمة، تعيش مدن المغرب حالة تأهب وطوارىء وبالأخص مدينة طنجة التي استعدت سُلطاتها لمواجهة أي طارئ بخصوص الفيضانات التي تهدد المدينة التي تعد من بين الحواضر الأكثر استقبالا للأمطار في البلاد.
السلطات المحلية بمدينة طنجة في المغرب تأهبة لمواجهة مخاطر الفيضانات، حيث جرى تفعيل الاستعدادات على مستوى البلدية، وضعت كافة المعدات الضرورية للتدخل في حال ظهور أي طارئ أو مستجد.
تأتي هذه الاستعدادات في سياق توقعات وصول اضطرابات جوية في مدن المغرب محملة بكميات من الأمطار المهمة، في الساعات المقبلة شمال البلاد، حيث يرتقب أن تشهد معظم أقاليم سقوط أمطار بكميات كبيرة.

تعليق الدراسة
كما أعلنت مديرية تطوان تعليق الدراسة، اليوم الاثنين، بمختلف المدارس والمؤسسات التعليمية بالإقليم؛ وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية في الإقليم، تنفيذا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية.
مواجهة الثلوج في أزيلال
كما قررت السلطات بمنطقة أزيلال في المغرب تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بالإقليم يومي غدًا الثلاثاء و بعد غد الأربعاء مع وضع عدد من المحاور الجبلية تحت المراقبة، وتعبئة شاملة للوسائل اللوجستية والبشرية، وذلك في إطار إجراءات استباقية لمواجهة موجة قوية من التساقطات الثلجية والمطرية.
وشملت التدابير المتخذة تعبئة آليات كَسح الثلوج وتوزيعها لضمان التدخل السريع وفك العزلة عن الدوائير الجبلية، خصوصا بالمناطق التي يفوق علوها 1400 متر، مع تأمين حرية تنقل السكان كلما سمحت الظروف المناخية بذلك.

كارثة آسفي
كما أعلنت السلطات تعليق الدراسة 3 أيام في مدينة آسفي المغربية بسبب السيول والأمطار الغزيرة التي أدت لمصرع 37 شخصًا.
أعلى حصيلة وفيات
هذه أعلى حصيلة وفيات جراء مثل هذه الأحوال الجوية القاسية في المغرب منذ أكثر من عقد، وذكرت السلطات في بيان صحفي أن "أربعة عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً في مستشفى محمد الخامس بمدينة آسفي، بينهم اثنان في العناية المركزة "، مضيفةً أن عمليات البحث والإنقاذ وتقديم المساعدة للمتضررين مستمرة.
وقالت السلطات المحلية إن محافظة آسفي، الواقعة على بعد حوالي 300 كيلومتر جنوب الرباط، تعرضت لعواصف رعدية شديدة تسببت في تدفقات سيول استثنائية خلال ساعة واحدة.
في المغرب، يتميز فصل الخريف بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة، إلا أن تغير المناخ يحدّ من هذا الانخفاض، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من بخار الماء المتبقي من فصل الصيف. ويزيد هذا المزيج من خطر هطول أمطار غزيرة، بحسب الخبراء.

يوم كئيب
بحسب صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، اجتاحت سيول من المياه الموحلة شوارع مدينة آسفي، جارفةً معها السيارات والنفايات. وتُظهر صور أخرى ضريحاً مغموراً جزئياً بالمياه، وقوارب الدفاع المدني تستجيب للفيضان.
قالت السلطات المغربية إن ما لا يقل عن 70 منزلاً ومتجراً في مدينة صافي القديمة غمرتها المياه، وجرفت المياه عشر مركبات، وتضرر جزء من الطريق، مما تسبب في انقطاع حركة المرور على عدة طرق داخل المدينة.
قال حمزة شدواني، أحد سكان آسفي، لوكالة فرانس برس: " إنه يومٌ كئيب “. وتساءل مروان تامر، وهو من سكان المنطقة أيضاً: “لماذا لم تأتِ أي شاحنات لضخ المياه، كما كانت تفعل شركة راديس ”شركة توزيع المياه والكهرباء المستقلة بين بلديات محافظة آسفي”؟.
تحذير من سقوط ثلوج
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية في المغرب بأنه يرتقب تسجيل تساقط ثلوج وزخات مطر رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة، من اليوم الاثنين إلى بعد غد الأربعاء، بعدد من مناطق المغرب
وأوضحت المديرية، في نشرة أنه من المتوقع تسجيل تساقط الثلج (ابتداء من 1400 متر) من 50 إلى 80 سنتمترا بأقاليم الحوز وورزازات وأزيلال، ومن 30 إلى 50 سنتمترا بكل من إفران وشيشاوة وبني ملال وخنيفرة وميدلت وتارودانت وتنغير، ومن 10 إلى 30 سنتمترا بصفرو والحسيمة وشفشاون وجرسيف وتازة وبولمان، وذلك من الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم غد الثلاثاء إلى بعد غد الأربعاء على الساعة الثانية عشرة.


