البرهان في السعودية.. زيارة إسدال ستار حرب السودان وتأمين البحر الأحمر|خاص
قال فتحي مادبو، رئيس القطاع السياسي بحزب الأمة السوداني، إن زيارة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان للعاصمة السعودية الرياض في وقت بلغت فيه حرب السودان مرحلة دقيقة وحاسمة في أعقاب سقوط الفاشر وبابنوسة وانسحاب القوات المسلحة السودانية من منطقة هجليج التي توجد بها منشأت نفطية ومحطة معالجة للبترول القادم من دولة جنوب السودان
وأضاف “مادبو”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه دون النظر للخسائر الميدانية فإن الميليشيا المتمردة كسبت مساحات على الأرض صحيح ولكن بالمقابل ونتيجة للفظائع التي ارتكبت في حق المدنيين في الفاشر والدلنج وكادوقلي وبابنوسة فإنها فتحت الباب علي نفسها لتكسب إدانات دولية وملاحقات وعقوبات طالت نافذين في صفوفها والتوجه العام الدولي يذهب في اتجاهات تصنيفها منظمة إرهابية علي الرغم من تعهداتها بقبول الهدنة الإنسانية وإعلانها من جانب واحد حينها انكشف كل المستور بأن المليشيا تقول شيئا وتفعل نقيضه في ذات الوقت.
حل سعودي لإنهاء الحرب
وتابع: “تأتي الزيارة والرباعية الدولية قطعت شوط طويل في مناقشة الأزمة السودانية وبحث تنفيذ الهدنة الإنسانية وبخاصة عندما زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض وتعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتولي ملف الأزمة السودانية بنفسه وتعهده بالحل قبيل زيارة الفريق البرهان للمملكة العربية السعودية كان قد أعلن عن شروط لقبول الهدنة الإنسانية وهي تعهدات سابقة وردت في اتفاق جدة الموقع بين القوات المسلحة وميليشيا الدعم السريع المتمردة فمن المتوقع أن تطرح الرياض مسودة تتضمن ما ورد في بيان الرباعية وتتضمن روح اتفاق جدة واتفاق المنامة وبيان الرباعية كحل وسط ليتم قبوله من جانب الفريق البرهان والوفد المرافق له”.
وأوضح السياسي السوداني، أن حل السعودية يخاطب تخوفات بورتسودان بعدم استغلال الهدنة الإنسانية لحشد القوات وتجميع العتاد والمؤن للمليشيا المتمردة وأن تطرح وسائل وآليات مراقبة ذات موثوقية وأن فكرة خروج جميع القوات من الأعيان المدنية التي وردت في اتفاق جدة باعتقادي تشمل القوات المسلحة السودانية وقوات الميليشيا المتمردة فهو أمر لو حدث توافق عليه سوف يسهل الاتفاق على مناطق تجميع قوات المليشيا وبذلك يكون تجاوز العقبة الرئيسية.

تحالف البحر الأحمر
وذكر "مادبو"، أن زيارة الرئيس الإرتري أسياس أفورقي إلى السعودية والتي تلتها الآن زيارة الفريق البرهان تقرأ في سياق تحالف دول البحر الأحمر الذي يعتبر أهم معبر مائي ولأن الحرب في السودان وهو من الدول المتشاطئة وتمتلك سواحل طويلة عليه فان الحرب يمكن أن تفرز مهددات للملاحة في البحر الأحمر وتتأثر سلاسل الإمداد والتجارة العالمية والمنطقة.
واختتم السياسي السوداني حديثه:"منطقة القرن الأفريقي والسودان تشهد تقاطع مصالح دولية وتشهد توترات داخلية بين دول حوض نهر النيل الشرقي بسبب سد النهضة الإثيوبي الذي يشهد بسببه توتر العلاقة بين دولتي المصب السودان ومصر مع إثيوبيا مالكة السد الذي شهد مراحل ملء وتشغيل دون مشاورات مستمرة مع دولتي المصب كما أن إثيوبيا تبحث عن منفذ للبحر الأحمر بعد توتر العلاقة بينها وإريتريا فالحرب في السودان والخوف من تمدد آثارها هم يُهدد جميع دول الجوار السوداني ويؤثر علي الأمن القومي لهذه الدول والمملكة العربية السعودية لا يمكن أن تغفل تأمين ظهرها وتأمين سلاسل الإمداد وتجارة النفط الذي تشكل أكبر احتياطياته في المنطقة فالزيارتين تقرأ في سياق واحد وهو البحث عن أنجع السبل والوصفات لإنهاء الحرب في السودان".
لقاء بن سلمان والبرهان
التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي، في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض اليوم، الإثنين، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان الفريق عبدالفتاح البرهان، والوفد المرافق له لمناقشة الحرب في السودان.
وجرى خلال اللقاء، استعراض مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار.
حضر اللقاء، الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير دفاع المملكة، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية السودان علي حسن جعفر.

