رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أردوغان بين موسكو وواشنطن… تحرك تركي لبلورة خطة سلام في أوكرانيا

أردوغان وترامب
أردوغان وترامب

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن نيته فتح نقاش موسع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول سبل التوصل إلى خطة سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك عقب لقائه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عشق آباد. 

ويأتي هذا التحرك في إطار المساعي التركية المتواصلة للعب دور الوسيط بين أطراف النزاع، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كل من موسكو وواشنطن، وفقًا لقناة "العربية".

ملف الأزمة الأوكرانية

وأوضح أردوغان، في تصريحات أدلى بها للصحفيين بعد عودته من تركمانستان، أن الإدارة الأمريكية منخرطة بشكل مباشر في ملف الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يجري اتصالات دائمة مع الجانب الأمريكي، إلى جانب المحادثات الهاتفية المنتظمة التي تجمع أنقرة بعدد من قادة العالم. 

وأضاف أن المرحلة التي تلي لقاءه مع بوتين قد تتيح فرصة مهمة لبحث ملامح خطة السلام مع الرئيس الأمريكي، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي واحتواء تداعيات الحرب.

رجب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
رجب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

البحر الأسود يجب أن يبقى بعيدا عن التصعيد

وفي سياق متصل، جدد الرئيس التركي تحذيراته من خطورة انزلاق البحر الأسود إلى ساحة مواجهة عسكرية مفتوحة بين روسيا وأوكرانيا، لا سيما في ظل الضربات المتبادلة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية. 

وأكد، في حديثه للصحفيين على متن طائرته، أن البحر الأسود يجب أن يبقى بعيدا عن منطق التصعيد، مشددا على أن تحويله إلى منطقة صراع لن يخدم مصالح أي من الطرفين، في وقت تحتاج فيه الدول المطلة عليه والمجتمع الدولي إلى ممرات ملاحية آمنة ومستقرة.

تمدد رقعة الحرب إلى البحر الأسود

من جهتها، رأت وزارة الخارجية التركية أن الهجوم الأخير الذي استهدف سفنا تجارية في ميناء تشورنومورسك الأوكراني يعكس صحة المخاوف التي عبرت عنها أنقرة سابقا بشأن تمدد رقعة الحرب إلى البحر الأسود، بحسب وكالة “الأناضول”.

وأوضح بيان للوزارة أن الهجوم، الذي وقع الجمعة، ألحق أضراراً بسفينة أجنبية تابعة لشركة تركية، مشيراً إلى إجلاء طاقم السفينة وسائقي الشاحنات الذين كانوا على متنها دون تسجيل إصابات بين المواطنين الأتراك.

زيلينسكي مع الرئيس التركي
زيلينسكي مع الرئيس التركي

المخاطر المتزايدة التي تهدد الأمن البحري

وأكدت الخارجية التركية أن القنصل العام في أوديسا يتابع التطورات ميدانيا ويقدم الدعم اللازم للمواطنين، مشددة على أن هذه التطورات تبرز المخاطر المتزايدة التي تهدد الأمن البحري وحرية الملاحة الدولية في المنطقة.

وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولون أوكرانيون وشركة مالكة لإحدى السفن بأن روسيا شنت هجمات على ميناءين أوكرانيين، ما أسفر عن تضرر ثلاث سفن مملوكة لشركات تركية، من بينها سفينة كانت تنقل إمدادات غذائية، وذلك بعد أيام من تهديد موسكو بعزل أوكرانيا عن البحر.

زيلنسكي وكير ستارمر وفريدريش ميرز وماكرون
زيلنسكي وكير ستارمر وفريدريش ميرز وماكرون

تمويل الحرب المستمرة

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد لوح، الأسبوع الماضي، بالرد على الهجمات البحرية الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيرة ضد ناقلات ما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي يعتقد أنه يستخدم في تصدير النفط، وهو ما تعتبره كييف مصدرا رئيسيا لتمويل الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وجاءت هجمات الجمعة بعد ساعات قليلة من إبلاغ أردوغان نظيره الروسي بأن وقفاً محدوداً لإطلاق النار يستهدف منشآت الطاقة والموانئ قد يشكل خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد. وفي المقابل، نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صوراً تُظهر اندلاع حريق كبير على متن سفينة في ميناء تشورنومورسك بمنطقة أوديسا، حيث كان رجال الإطفاء يعملون على السيطرة عليه.

روسيا لا تستغل الفرص المتاحة للدبلوماسية

وعلق زيلينسكي على تلك التطورات بالقول إن هذه الهجمات تثبت مجددا أن روسيا لا تستغل الفرص المتاحة للدبلوماسية بالجدية المطلوبة، بل تواصل الحرب بهدف تقويض مظاهر الحياة الطبيعية في أوكرانيا، ما يعقّد جهود السلام ويزيد من كلفة الصراع على المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء