دفع ملايين الجنيهات للدعم السريع.. تحرير جنود من الجيش السوداني عبر وساطة
بدأت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور بقيادة وساطة، وتجميع جنود من الجيش السوداني انسحبوا من الفاشر ومناطق أخرى في دارفور، داخل مناطق سيطرتها بجبل مرة تمهيدًا لنقلهم إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة عبر الصليب الأحمر، حسبما كشفت مصادر عسكرية لموقع دارفور 24.
ويضم المعسكر جنودًا وضباطًا من عدة فرق عسكرية وذلك بعد سيطرة ميليشيا الدعم السريع على الفرقة السادسة مشاة بالفاشر.
وأفادت مصادر من الجنود بوجود اتفاق مع قيادة الجيش لترحيلهم مقابل دفع 15 مليون جنيه لكل جندي (ما يقارب 4000$)، وهو نظام فدية تتبعه ميليشيا الدعم السريع أيضًا، بعد اختطاف مدنيين من الفاشر ومطالبة ذويهم بدفع ما يقارب 1400$ لكل شخص.
مسرح جريمة ضخم
قبل شهر ونصف استولت ميليشيا الدعم السريع، وبالتحديد في 26 أكتوبر على مدينة الفاشر، وارتكبت فيها مجازر وجرائم قتل جماعية.
وبحسب تحقيق صحيفة الجارديان البريطانية، تبدو مدينة الفاشر أشبه بـ"مسرح جريمة ضخم"، حيث تتراكم أكوام كبيرة من الجثث في شوارعها، في حين تعمل قوات الدعم السريع شبه العسكرية على تدمير الأدلة على حجم مذبحتها.
تم جمع الجثث في عشرات الأكوام في انتظار دفنها في مقابر جماعية أو حرقها في حفر ضخمة، بحسب ما تشير إليه التحليلات.
ومع استمرار إغلاق عاصمة ولاية شمال دارفور أمام الغرباء، بما في ذلك محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة، كشفت أدلة الأقمار الصناعية عن شبكة من حفر الحرق والدفن التي تم حفرها حديثاً والتي يُعتقد أنها كانت مخصصة للتخلص من أعداد كبيرة من الجثث.
وبينما لا يزال العدد النهائي لقتلى المذبحة غير واضح، فقد أطلع البرلمانيون البريطانيون على أن ما لا يقل عن 60 ألف شخص قتلوا في الفاشر.
قالت سارة شامبيون، رئيسة لجنة التنمية الدولية في مجلس العموم: "تلقى الأعضاء إحاطة خاصة بشأن السودان، حيث صرح أحد الأكاديميين: "تقديرنا المنخفض هو أن 60 ألف شخص قُتلوا هناك في الأسابيع الثلاثة الماضية".
لا يزال مصير ما يصل إلى 150 ألفًا من سكان الفاشر مجهولًا منذ سقوط المدينة في أيدي الدعم السريع. ولا يُعتقد أنهم غادروا المدينة، ويأتي هذا التطور المروع وسط تكهنات متزايدة التشاؤم حول مصيرهم.

