هل لكل إنسان قرين يكون مطابق له في الشكل والمواصفات؟.. أزهري يرد
هل لكل إنسان قرين؟ سؤال يتردد في ذهن كل منا، حيث يرغب الكثيرون في معرفة حقيقة ما إذا كان للإنسان قرين، ولا سيما وأنه ذكر في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: 36]، ورغم أن الآية تقر بوجود قرين من الشياطين، فإنها لا تجيب بشكل مباشر عن كون هذا القرين ملازمًا لكل إنسان، أم أن وجوده مرتبط بالإعراض عن ذكر الله.

هل لكل إنسان قرين؟
قال الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بـمشيخة الأزهر، إن الإنسان له أكثر من قرين، وليس قرينًا واحدًا فقط، موضحًا أن أولهم قرين من الشياطين، وظيفته الوسوسة والدعوة إلى المعاصي، مستشهدًا بقوله تعالى «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ».
وأضاف أن القرين الثاني هو قرين من الملائكة، مهمته مراقبة الإنسان وتسجيل أعماله، كما ورد في قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، متابعة: أما القرين الثالث فهو قرين الدنيا، ويتمثل في الصديق الذي يؤثر في سلوك الإنسان وتوجهاته، إما نحو الخير أو الشر.
هل قرين الإنسان يكون مطابق له في الشكل والمواصفات؟
وذكر عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية، أن ما يردده بعض الناس من أن قرين الإنسان يكون مطابقًا له في الشكل أو الصفات، هو كلام خاطئ لا أصل له في الدين، ولا يستند إلى دليل شرعي، مشددًا على ضرورة التمييز بين الحقائق الدينية والخرافات المتداولة.
واستشهد على ذلك بما ورد في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما منكم من أحد إلا وقد وُكِّل به قرينه من الجن»، ولما سُئل: وأنت يا رسول الله؟ قال: «وأنا، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير».
وجاء في روايةٍ أُخرى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «وَقَد وُكِّلَ به قَرينُه مِنَ الجِنِّ وقَرينُه مِنَ المَلائكةِ»، فَكما أنَّه قُيِّضَ له شَيطانٌ يُغويه ويُضِلُّه ويَأمُرُه بالشَّرِّ، كَذلك قُيِّضَ له مَلَكٌ يُسدِّدُه ويُرْشِدُه، فيكونُ آمِرًا له بالخيرِ ومُلهِمًا له في قَلبِه بالخيرِ.