حزب الله: الصيغة المطروحة لنزع سلاحنا تمثل حكمًا بالإعدام على لبنان
أكد الأمين العام لـ حزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب يتعامل مع جميع الخطوات الإسرائيلية التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار على أنها امتداد للعدوان، محذرًا من أنها لا تهدد الحزب وحده، بل تمثل خطرًا مباشرًا على لبنان بأكمله، وفقًا لوكالة سبوتنيك عربي.

اتهام إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار
وقال قاسم، إن الكيان الصهيوني، لم يقدم حتى الآن على أي إجراء فعلي يثبت التزامها باتفاق وقف الأعمال العدوانية، الموقع برعاية أمريكية وفرنسية في نوفمبر الماضي، متهمًا تل أبيب بمواصلة انتهاك بنود الاتفاق بشكل متكرر.
دعوة لتعزيز السيادة ونشر الجيش اللبناني
وأشار الأمين العام لـ حزب الله، إلى أن مسؤولية حماية السيادة اللبنانية، تقع على عاتق الدولة اللبنانية، داعيًا إلى تكثيف الجهود الرسمية لنشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد، وتثبيت الاستقلال الوطني في مواجهة أي اعتداءات خارجية.
موقف الحزب من ملف سلاح المقاومة
وفيما يخص الجدل الدائر حول حصر السلاح بيد الدولة، اعتبر أمين الحزب، أن الصيغة المطروحة حاليًا، تعكس مطالب أمريكية وإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها تمثل «حكمًا بالإعدام على لبنان».

وشدد على رفض حزب الله لأي مساعٍ لنزع سلاح المقاومة خارج إطار وطني توافقي شامل.
تل أبيب لم تعد تكتفي بعمليات محدودة
في هذا الصدد، أكد الكاتب والباحث السياسي حسن الدر، أن تل أبيب لم تعد تكتفي بعمليات محدودة، بل تتجه إلى خطة استراتيجية، تهدف إلى إضعاف الحزب جذريًا، خصوصًا بعد اغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم علي طبطبائي، الذي كان يشكل حلقة وصل رئيسية مع الحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى تضرر قنوات التنسيق الخارجية للحزب.
الخيارات المطروحة أمام حزب الله
وأضاف الدر في حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوزعربية، أن حزب الله، أصبح أمام عدة خيارات وهي :
- التصعيد العسكري
- الاكتفاء بإظهار القوة دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة
- تبني تراجع تكتيكي يسمح بإعادة ترتيب المشهد السياسي عبر تسوية جديدة داخل لبنان
وتابع: “الخيار الثالث هو الأكثر تفضيلًا لدى القوى الدولية، خصوصًا فرنسا والولايات المتحدة”، إذ يهدف إلى إعادة تثبيت الدولة اللبنانية كجهة مرجعية وحيدة، وتطبيق مسار تدريجي لنزع سلاح الجنوب، بالتوازي مع التحضير لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني.

