ناجي ملاعب: الجيش اللبناني تمكن من نزع 80-90% من أسلحة حزب الله|فيديو
قال العميد ناجي ملاعب، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية على جنوب وشرق لبنان، مستهدفًا مواقع تابعة لحزب الله للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، حسب بيان الجيش الإسرائيلي، وادعى الجيش أن الغارات استهدفت معسكر تدريب و بنية تحتية عسكرية إضافية للحزب في عدة مناطق لبنانية، معتبرًا أن تدريب هذه القوات واستخدام هذه المنشآت يمثل خرقًا للتفاهمات بين البلدين وتهديدًا لأمن إسرائيل، وهذه الغارات تعكس حالة عدم الاستقرار وعدم الأمان التي تسود لبنان، مؤكداً أهمية تنسيق الجهود العربية، وعلى رأسها الدبلوماسية المصرية، للوصول إلى حالة سلام دائم.
دور مصر في دعم لبنان
وأضاف ملاعب، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن مصر تلعب دورًا محوريًا في جهود استقرار لبنان منذ سنوات، من خلال زيارات المسؤولين المصريين والتنسيق المستمر مع القيادة اللبنانية، حيث إن مصر أصبحت جزءًا من الدول الخمس المعنية بلبنان، وتحرص على متابعة الشأن الأمني والسياسي بشكل مباشر، وهو ما يعكس اهتمام القاهرة المتواصل بسلام لبنان واستقراره، مضيفًا أن الزيارات السابقة لرئيس الجمهورية ووزير الخارجية المصري إلى لبنان عززت من التنسيق العربي وساهمت في تهدئة الوضع الأمني، معربًا عن اعتماد لبنان الكبير على الدبلوماسية المصرية في مواجهة أي تهديد إسرائيلي أو اضطرابات داخلية.
وأشار إلى أن الوقف الجزئي للأعمال العدائية منذ نهاية 2024 لم يمنع استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن إسرائيل لم تلتزم بالخروج الكامل أو بوقف الهجمات، رغم الاتفاقيات الدولية، كما أن الجيش اللبناني تمكن من نزع 80-90% من أسلحة حزب الله في منطقة الجنوب، بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية، إلا أن بعض الأسلحة ما زالت خارج نطاق السيطرة، ما يشكل تهديدًا للأمن القومي اللبناني، موضحًا أن استمرار تسلح حزب الله خارج المناطق المراقبة من قبل الجيش اللبناني يشكل خطرًا كبيرًا على الاستقرار الداخلي ويتيح للإسرائيليين ذريعة لمزيد من الغارات والهجمات، ما يعرقل جهود بناء الدولة اللبنانية المستقرة.
تحديات نزع السلاح وتأثيرها على الأمن الوطني
ولفت العميد ناجي ملاعب، إلى أن الجيش اللبناني، رغم إمكانياته المحدودة، نجح في تحييد عدد كبير من الأنفاق والأسلحة في الجنوب اللبناني، مؤكدًا أن هناك حوالي 177 نفقًا تم تفكيكها و230 ألف قطعة حربية بين ذخائر وأسلحة ومتفجرات. وأضاف أن حزب الله يمتلك قدرة على إعادة بناء هذه الأسلحة إذا أُتيحت له الفرصة، ما يجعل نزع السلاح الكامل تحديًا طويل الأمد، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تسعى لإزالة الأسلحة بقدر ما تطلب إذعان لبنان لشروطها، وهو ما يشكل خطرًا على سيادة لبنان واستقلال قراره السياسي والأمني.
وتطرق إلى أهمية الانتخابات الرئاسية اللبنانية وتأثيرها على الاستقرار الداخلي، مشيرًا إلى أن إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان و استعادة الدولة اللبنانية لقدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة يمثل خطوة مهمة نحو إعادة لبنان إلى الحضن العربي والسيطرة على قراره السياسي والأمني، حيث أن الحكومة اللبنانية الجديدة تتجه نحو اتخاذ قرارات جريئة، بعيدًا عن التدخلات الإقليمية، بما في ذلك السيطرة على السلاح غير الشرعي في الجنوب اللبناني، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الوضع الأمني والقدرة على مواجهة أي تهديد إسرائيلي مستقبلي.

