رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تطور خطير.. استهداف مقر الأمم المتحدة أعنف هجوم منذ اندلاع حرب السودان

محمد حمدان دقلو قائد
محمد حمدان دقلو قائد ميليشيا الدعم السريع

أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل 6 من جنود حفظ السلام البنغلاديشيين التابعين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة يوم السبت، إثر غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت قاعدتهم في السودان، في أعنف حادثة منفردة يتعرض لها أفراد المنظمة منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان قبل أكثر من عامين، حسبما ذكرت نيويورك تايمز.

 

استهدفت الغارة مجمعًا تابعًا للأمم المتحدة في منطقة كردفان، التي أصبحت مركزًا رئيسيًا للقتال في الأسابيع الأخيرة، وأصيب سبعة جنود حفظ سلام بنغلاديشيين آخرين، وفقًا للجيش السوداني، الذي أفاد بأن ثلاثة صواريخ أصابت القاعدة وأشعلت النار في أحد المستودعات.

إدانات واتهامات متضاربة

أدان أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الهجوم بشدة، مصرحًا في تصريح له بأن الاعتداءات على جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة "غير مبررة" وقد ترقى إلى جرائم حرب.

حمّل الجيش السوداني قوات الدعم السريع، وهي الجماعة شبه العسكرية التي يقاتلها للسيطرة على البلاد، مسؤولية الهجوم. ولم تُعلن بعثة الأمم المتحدة مسؤوليتها، ولم يصدر أي رد فوري من ميليشيا الدعم السريع.

وسرعت حكومة بنجلاديش، إحدى أكبر الدول المساهمة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إدانة الهجوم، في حين أثار الحادث تبادلًا حادًا للاتهامات داخل السودان.

تصاعد الصراع في كردفان

وأظهرت لقطات متداولة على الإنترنت تصاعد دخان أسود كثيف من مجمع حدّده محللون عسكريون بأنه قاعدة الأمم المتحدة في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وجاء الهجوم في وقت واصلت فيه قوات الدعم السريع تحقيق مكاسب بعد سلسلة من الانتصارات في غرب وجنوب غرب السودان. ففي أكتوبر/تشرين الأول، سيطرت الجماعة على الفاشر في دارفور بعد حصار دام 18 شهرًا، ما عزز هيمنتها على المنطقة.

ترافق هذا التقدم مع مزاعم واسعة النطاق بارتكاب فظائع، بما في ذلك مجازر وتعذيب واغتصاب، استهدفت في كثير من الأحيان المدنيين الفارين من مناطق القتال. كما أدت هذه الاتهامات إلى تكثيف التدقيق في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يقول مسؤولون أمريكيون إنها زودت القوات شبه العسكرية بطائرات مسيرة وأسلحة متطورة أخرى. وقد نفت الإمارات دعمها لأي من طرفي الحرب.


مخاطر استراتيجية وخسائر متزايدة


منذ سيطرتها على الفاشر، توغلت ميليشيا الدعم السريع شرقًا إلى كردفان، المنطقة التي تفصل دارفور عن شرق السودان الخاضع لسيطرة الجيش. 

تقع قاعدة الأمم المتحدة التي استُهدفت يوم السبت على بعد حوالي 110 كيلومترات شمال شرق حقل هجليج النفطي، أحد أكبر منشآت النفط في السودان، والذي استولت عليه القوات شبه العسكرية في وقت سابق من هذا الأسبوع.


أفادت منظمة الصحة العالمية أن الهجمات الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك هجمات على روضة أطفال ومستشفى، أسفرت عن مقتل 114 شخصًا.


قبل حادثة يوم السبت، وقع الهجوم الأكثر دموية على الأمم المتحدة خلال الحرب السودانية في يونيو، عندما استهدف هجوم قافلة مساعدات وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

جنود حفظ السلام ضحايا القتال

كان جنود حفظ السلام القتلى يخدمون ضمن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، وهي بعثة أُنشئت عام 2011 بعد انفصال جنوب السودان الذي أشعل فتيل نزاع مع السودان حول منطقة أبيي الغنية بالنفط.

 تألفت القوة في البداية من جنود إثيوبيين، ثم توسعت لاحقًا لتشمل أفرادًا من دول أخرى، وبحلول عام 2022، بلغ قوامها المصرح به 3250 جنديًا و640 شرطيًا.

حتى الأسبوع الماضي، تجنب جنود حفظ السلام إلى حد كبير التدخل المباشر في الحرب الأهلية السودانية، لكن الوضع تغير مع امتداد القتال إلى منطقة انتشارهم.

وأعلن الجيش البنغلاديشي أن الوضع على الأرض لا يزال غير مستقر، مع استمرار الاشتباكات، وأضاف أن الجهود مستمرة لإنقاذ الجرحى وعلاجهم.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء