رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احترس.. الفيديوهات القصيرة تدمر تركيز طفلك

إيجبتكِ

في نوفمبر الماضي أظهرت دراسة يابانية أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول أمام الشاشات يُظهرون اختلافات ملموسة في حجم وسماكة عدة مناطق رئيسية بالدماغ، وأوضح الباحثون بجامعة فوكوي، أن هذه النتائج تُسلط الضوء على الرابط بين العادات الرقمية والسلوكيات المرتبطة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، ونُشرت النتائج، بدورية «Translational Psychiatry».

واليوم كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة جريفيث الأسترالية عن أن الفيديوهات القصيرة المنتشرة على  منصات مثل «تيك توك»، و«إنستجرام ريلز»، و«يوتيوب شورتس» قد يكون لها تأثير سلبي كبير على أدمغة الأطفال.

زيادة اضطراب النوم 

بحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد قام فريق الدراسة بتحليل 71 بحثاً سابقاً شمل نحو 100 ألف مشارك، ووجدوا ارتباطاً ​​بين تصفح الأطفال المفرط للفيديوهات القصيرة، وزيادة اضطرابات النوم وانخفاض التركيز والانتباه والقدرة على ضبط النفس، وكتب الباحثون في دراستهم: «قد يؤثر استخدام الأطفال الإشكالي لمنصات الفيديوهات القصيرة بالسلب على نومهم ومزاجهم وانتباههم ودراستهم وعلاقاتهم الاجتماعية».

وأضافوا: «صُمِّمت مقاطع الفيديو القصيرة (التي تتراوح مدتها عادةً بين 15 و90 ثانية) لجذب انتباه الدماغ ورغبته الدائمة في التجديد، فكل تمريرة تَعِد بشيء مختلف، سواء أكانت نكتة، أو مقلباً، أو صدمة، ويستجيب نظام المكافأة في الدماغ فوراً لهذا التجديد المستمر».

وتابعوا: «ولأن هذا المحتوى المرئي نادراً ما يتوقف، تختفي فترات الراحة الطبيعية التي تساعد على إعادة التركيز والانتباه. ومع مرور الوقت، قد يُضعف ذلك القدرة على ضبط النفس والتركيز لفترات طويلة».

كما لفتوا إلى أن كثيراً من الأطفال يُشاهدون هذه الفيديوهات في أوقاتٍ يُفترض أن يخلدوا فيها إلى النوم، كما يُؤخّر الضوء الساطع المنبعث من الشاشات إفراز الميلاتونين، وهو هرمون يُساعد على تنظيم النوم، مما يُصعّب عليهم الخلود إلى النوم، كما يُمكن أن يُؤدّي التدفق المُستمر لصور الأقران وأنماط الحياة المُنمّقة إلى تضخيم المُقارنة، وقد يقتنع الأطفال في سن ما قبل المراهقة بمعايير غير واقعية للجمال، أو المظهر، أو النجاح، وهو ما يرتبط بانخفاض تقدير الذات والقلق.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا التأثير غير ثابت مع جميع الأطفال. فالأطفال الذين يعانون من القلق، أو صعوبات التركيز، أو التقلبات المزاجية، يبدون أكثر عرضةً للتصفح غير المسيطر عليه للفيديوهات القصيرة وما تتبعه من تقلبات مزاجية.

ونصح الفريق الآباء بوضع روتين عائلي بسيط لحماية أطفالهم من التأثير الضار لهذه الفيديوهات، مثل إبعاد الأجهزة عن غرف النوم أو تحديد وقت معين لاستخدام الشاشات، مع تشجيع الأنشطة غير الإلكترونية والهوايات والرياضة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء