رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نصف فلان الآخر.. صبري الجندي: 3 شخصيات صنعت حياتي

صبري الجندي
صبري الجندي

قال صبري الجندي مستشار وزير التعليم العالي والبحث العالي ووزير التنمية المحلية السابق، إن لديه أكثر من نصفٍ آخر، الأول وأكثرها رسوخاً كان والده، المرحوم المحاسب محمد الجندي، الذى تربى على أفكاره، وتشبع بمبادئه، وسار في الحياة على نهجه.

كنت ألبس البدلة وأنا طفل

وأكمل في تصريحات خاصة لــ«إيجبتك» :«جاء رزق والدي بي بعد سبعة عشر محاولة للحمل والولادة، فكنت له حلمًا طال انتظاره، وكانوا يخشوا على من «الهواء الطائر»، كما كان يقولون».

وتابع: «رزق بي والدي  وهو في سن الأربعين، فكان يريدني رجلاً مبكراً، كبيراً قبل أواني، فكنت ألبس البدلة وأنا طفل، وأحياناً الطربوش، وأرافقه إلى مكتبه، وناديه، جلسات أصدقائه، حتى تفتحت مداركي على عالم الكبار، وتعلمت لغتهم، وفهمت طباعهم، وعرفت كيف أتعامل معهم».

وأكمل: «النصف الثاني، كانت والدتي سكينة هانم منصور، امرأة من بيت عريق، نشأت على الصرامة والانضباط، وكانت شديدة في سلوكها، فانتقلت إلي هذه الصفة، كما ورثت عنها العناد، لكنها كانت قلباً عامراً بالحنان، تعلمت منها الحق، وكره الكذب، والقدرة على المواجهة دون هروب، وحب الجمال في كل شيء، كانت تزرع في القيم دون خطب».

 قبل الزواج كنت ملولاً

ثم جاء النصف الثالث، وهو زوجتي، قبل الزواج كنت ملولًا، سريع النفور، كثير الخسارة بسبب العجلة وعدم الصبر، في الثلاثينيات من عمري لم أكن أملك الجلد الكافي للتعامل مع الناس، وكنت أغادر أي مكان لا يعجبني أسلوبه أو طريقته بالترحيب بي، ولكن منذ تسعة وثلاثين عاماً، بدأت رحلة جديدة علمتني الصبر، ووسعت مداركي لفهم الآخرين، وجعلتني أتعامل مع الناس وفق ظروفهم لا وفق مزاجي، تعلمت معها أن البقاء أحيانًا أصعب من الرحيل.

واختتم حديثه : «هكذا صرت إنسانًا له أكثر من نصفٍ آخر، شكلت وعيي، وصقلت شخصيتي، أحمل لهم جميعًا حباً خالصًا، وامتنانًا عميقًا، لأنهم علّموني الحق، والخير، والجمال».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء