رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير إعلامي : هذا ما تحتاجه مصر في قانون تداول وحرية المعلومات | خاص

الدكتور مصطفى مدبولي،
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الشائعات وحملات التزييف عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحدث الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس  مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، عن قانون إتاحة تداول البيانات والمعلومات باعتباره أحد أعمدة حماية الوعي العام، أكد الخبير الإعلامى الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن هذا القانون لم يعد ترفًا تشريعياً، بل ضرورة وطنية وأداة حاسمة لمواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس، مشددًا على أن فلسفة القانون يجب أن تقوم على الإتاحة الاستباقية للمعلومة لا الاكتفاء بردود الأفعال بعد انتشار الشائعة.

القانون يُعد من أبرز التشريعات التي طالبت بها المؤسسات الصحفية

وأكد النحاس ، في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” إن حديث مجلس الوزراء عن أهمية قانون حرية تداول البيانات والمعلومات يمثل خطوة مفصلية على أكثر من مستوى، موضحًا أن هذا القانون يُعد من أبرز التشريعات التي طالبت بها المؤسسات الصحفية والنقابات المهنية ووسائل الإعلام منذ سنوات، فضلًا عن كونه أحد القوانين المكملة للدستور، وكان من الضروري صدوره منذ وقت طويل.

وأضاف،  أن توقيت طرح مشروع القانون في الوقت الراهن يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي تواجهها، وعلى رأسها حروب الشائعات، والأخبار الكاذبة، وحملات التزييف الممنهجة التي تُدار عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام معادية، بهدف تشويه الوعي العام والإضرار بالأمن القومي والاقتصاد الوطني.

ضمان حرية الصحافة والإعلام 

 وشدد الخبير الإعلامى،  على أن فلسفة القانون يجب أن تقوم بالأساس على ضمان حرية الصحافة والإعلام في الوصول إلى البيانات والمعلومات الرسمية من مصادرها، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي ليس الاكتفاء بالرد على الشائعة بعد انتشارها، بل توفير المعلومات الصحيحة بشكل استباقي، بما يغلق الباب منذ البداية أمام التضليل والتشويه، موضحًا أن قصر فلسفة القانون على “التصدي للشائعات بعد وقوعها” يُعد فهمًا ناقصًا، مؤكدًا يجب إتاحة حقيقية وشفافة لكل ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والسياسية والخارجية وسائر الملفات العامة، باستثناء ما يمس الأمن القومي فقط، حتى تتوافر المعلومة الصحيحة لدى المواطن ووسائل الإعلام في التوقيت المناسب.

وفيما يتعلق بالبنية التشريعية الحالية، أوضح  الدكتور حسام النحاس،  أن العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات وغيره من القوانين ذات الصلة لا تحقق الردع الكافي، سواء على مستوى الردع العام أو الخاص، لافتًا إلى أن الغرامات الحالية غير مناسبة لخطورة الجرائم المرتبطة بالشائعات والأخبار الكاذبة.

تعديل شامل في المنظومة التشريعية المتعلقة بنشر الشائعات

كما طالب الخبير الإعلامي بتعديل شامل في المنظومة التشريعية المتعلقة بنشر الشائعات، مع فرض غرامات مالية رادعة يصعب التحايل عليها، إلى جانب تقرير عقوبات سالبة للحرية في القضايا المتصلة بالأمن القومي، مع تشديد العقوبات الواردة في قانون الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، وكافة القوانين المنظمة لتداول المعلومات.

وطالب النحاس، بإنشاء وحدات متخصصة داخل كل وزارة وهيئة وجهة حكومية، تكون مهمتها الأساسية نشر المعلومات الرسمية والرد الفوري على ما يثار من شائعات بشكل لا مركزي، على أن يكون هناك مركز رئيسي ملزم بالتنسيق الشامل، في ظل الكثافة الهائلة للشائعات التي تواجهها الدولة.

الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور

وأوضح، أن المواجهة لا يجب أن تقتصر على البيانات المكتوبة فقط، بل لابد من إعداد تقارير مصورة ونشرات دورية لرصد الشائعات وتفنيدها، وبثها عبر جميع الوسائل الإعلامية لضمان التأثير والوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، دون أن يمس ذلك بأي حال من الأحوال حرية الصحافة، التي وصفها بأنها “الضمانة الحقيقية لنجاح أي منظومة لمكافحة التضليل”.

واختتم النحاس، تصريحاته بالتأكيد على أهمية البعد التكنولوجي في هذه المواجهة، داعيًا إلى إنشاء مراصد تقنية داخل المؤسسات الحكومية، وتدريب كوادرها بدعم من وزارة الاتصالات والجهات المختصة، لضمان سرعة رصد الشائعات وتفكيكها، والتعامل معها بشكل احترافي يضمن أن تتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في أسرع وقت ممكن. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء