رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحقق من سلامة حياتك.. هل الهاتف المغلق أكثر أمانًا من وضع الطيران؟

هل الهاتف المغلق
هل الهاتف المغلق فعلًا أكثر أمانًا من وضع الطيران؟

في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالخصوصية والاختراقات الرقمية من خلال الهاتف الذكي تحديداً، يطرح كثيرون سؤالًا شائعًا؛ هل إغلاق الهاتف تمامًا يوفر أمانًا أكبر من تفعيل وضع الطيران؟ السؤال يبدو بسيطًا، لكنه يحمل إجابة تقنية معقدة تناولتها تقارير أمنية مؤخرًا.

 

إغلاق الهاتف أم وضع الطيران؟

وفقًا لتحليل نشره موقع Wired الأمريكي، فإن إغلاق الهاتف بالكامل يقطع جميع الاتصالات اللاسلكية، بما في ذلك الشبكات الخلوية، الواي فاي، البلوتوث، وخدمات الموقع، وهو ما يجعله نظريًا الخيار الأكثر أمانًا في حالات القلق الشديد أو عند التعامل مع معلومات حساسة. 

الهاتف المغلق يمنع أي نشاط رقمي في الخلفية، بما في ذلك التتبع من التطبيقات أو التحديثات التلقائية، ما يقلل بشكل كبير من فرص استغلال الجهاز من قبل المخترقين.

 

في المقابل، يعمل وضع الطيران على تعطيل الشبكات الخلوية بشكل أساسي، لكنه لا يمنع بالضرورة تشغيل الواي فاي أو البلوتوث يدويًا، كما أن بعض الهواتف تظل قادرة على تنفيذ مهام محدودة في الخلفية.

وتشير تقارير صادرة عن Electronic Frontier Foundation (EFF) إلى أن وضع الطيران يقلل فرص التتبع، لكنه لا يضمن حماية كاملة في جميع السيناريوهات. على سبيل المثال، إذا قام المستخدم بتفعيل الواي فاي أو البلوتوث أثناء وضع الطيران، يمكن للتطبيقات المتصلة بهذه الشبكات الاستمرار في جمع بعض البيانات.

 

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن الهاتف المغلق يمنع أي نشاط رقمي أو اختراق محتمل، لكنه ليس عمليًا في الحياة اليومية، خاصة في حالات الطوارئ أو عند الحاجة للوصول السريع إلى الجهاز. كما أن إعادة تشغيل الهاتف بشكل متكرر قد تؤدي إلى استهلاك إضافي للبطارية على المدى الطويل، بحسب دراسة نشرها موقع TechRadar.

من ناحية أخرى، يُعد وضع الطيران حلًا وسطًا مناسبًا أثناء النوم، السفر، أو في الاجتماعات، حيث يقلل الإشعارات والتشويش، ويساهم في توفير البطارية بنسبة قد تصل إلى 20%، بحسب دراسة لموقع Android Authority، ويعتبر هذا الوضع أكثر مرونة، حيث يمكن للمستخدم السماح بالاتصال بالواي فاي أو البلوتوث عند الحاجة، دون التعرض لمخاطر الشبكة الخلوية.

ويخلص الخبراء إلى أن اختيار الخيار الأنسب يعتمد على الهدف: إذا كان الأمان المطلق هو الأولوية، فإغلاق الهاتف هو الأفضل. أما إذا كان المطلوب تقليل التتبع وحماية الخصوصية إلى حد كبير مع الحفاظ على السيطرة على الجهاز، فيظل وضع الطيران خيارًا عمليًا وفعالًا في الاستخدام اليومي. 

وفي كل الحالات، يُنصح بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات بانتظام، لتقليل أي ثغرات أمنية قد تُستغل أثناء الاستخدام، سواء كان الهاتف مغلقًا أو في وضع الطيران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء