رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يؤدي للاكتئاب والسمنة واضطرابات النوم.. مخاطر الهاتف على المراهقين| فيديو

استخدام المراهقين
استخدام المراهقين للهواتف

استعرض الدكتور حيدر الدهوي، أخصائي علم النفس التربوي ببغداد، دراسة أمريكية حديثة، شملت تتبع أكثر من 10,000 طفل بين عامي 2018 و 2021، وأثارت جدلاً واسعاً حول التوقيت المناسب لامتلاك المراهقين للهواتف الذكية، كاشفة عن ارتباط مبكر بين الاستخدام قبل سن الثالثة عشرة وزيادة احتمالات التعرض لمتاعب نفسية وصحية.

وأِشار أستاذ علم النفس التربوي، خلال لقاء له على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الباحثين ركزوا على قياس مؤشرات الاكتئاب، والسمنة، وجودة النوم لدى العينة، ووجدوا أن حوالي ثلثي الأطفال يمتلكون هواتفهم الذكية قبل سن المراهق، لافتا إلى أنه أظهرت نتائج الدراسة ارتباطاً وثيقاً بين امتلاك الهاتف في سن مبكرة وبين ارتفاع المؤشرات السلبية، رغم عدم إثبات علاقة سببية مباشرة، منها زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 31%، ارتفاع احتمالات السمنة بنسبة 40%.، نقص في جودة النوم بما يقارب 62%.

تأثير على المراهقين

كما خلص البحث إلى أن المراهقين الذين حصلوا على هاتفهم الأول عند سن الثالثة عشرة كانوا أكثر عرضة لاضطرابات النوم والاكتئاب مقارنة بمن لم يمتلكوا هاتفاً بعد، مؤكدا أن هذه الارتباطات القوية التي ترصدها الدراسات الدولية تعتبر "جرس إنذار يدق في بيوتنا"، وينبهنا إلى أن الأطفال الذين يستعملون الهواتف النقالة هم عرضة للمشكلات والاضطرابات.

وتابع: "نحن لا ننتظر أن يحترق المنزل لنتاكد أن عود الثقاب هو السبب، يكفينا هذا الدخان اللي موجود"، مشدداً على أن هذه الدراسات تمثل مؤشرات خطيرة لا يمكن تجاهلها.

حماية الاطفال من الاستخدام

في ظل عصر الرقمنة حيث أصبحت التكنولوجيا ضرورة في المدارس والمصالح الحكومية، أكد الدكتور الدهوي على ضرورة إيجاد معادلة توازن بين الاستخدام وبين حماية الأطفال، مشددا على أنه "ضد ظاهرة المنع والإبعاد"، لأن إقصاء الطفل عن التكنولوجيا يمثل ضرراً كبيراً في عدم قدرته على استخدام هذه التقنيات مستقبلاً.

وأردف: "يجب على الأسرة أن تنظم وتوجه استعمال الأطفال للهواتف، بحيث يؤدون مهامهم المطلوبة ثم يبتعدون عن الاستخدام غير الهادف، ناصحا الأهل بالاقتراب من أطفالهم عند مشاهدة المحتوى (خاصة الأفلام الكرتونية أو القصص المصورة) لمراقبة مشاعرهم،  وحذر من القصص التي تُصاغ لـ "إثارة انتباه الطفل لساعات طويلة" وتترك آثاراً سلبية، حيث لا يستطيع الطفل تفريغ طاقته أو التفاعل بشكل صحيح مع نغمات الرعب أو الموسيقى المشحونة".

واختتم بالتأكيد على أن التكنولوجيا ليست خطراً في حد ذاتها، لكن استخدامها في "الوقت غير المناسب" هو الذي يترك أثراً عميقاً على صحة الأطفال النفسية والعقلية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء