منها فيسبوك.. تطبيقات نستخدمها يوميًا تسرق عمر البطارية فى صمت
يلاحظ كثير من مستخدمي الهواتف الذكية أن بطارية الهاتف تنفد بسرعة، حتى في الأيام التي لا يتم فيها استخدام الجهاز بشكل مكثف. ورغم الاعتقاد الشائع بأن الألعاب أو مشاهدة الفيديوهات هي السبب الرئيسي، تؤكد تقارير تقنية حديثة أن تطبيقات نستخدمها يوميًا وبشكل روتيني قد تكون المتهم الخفي في استنزاف البطارية دون أن نشعر.
تطبيقات تسرق عمر البطارية بصمت
بحسب تقرير نشره موقع Consumer Reports الأمريكي، فإن تطبيقات التواصل الاجتماعي تأتي على رأس القائمة، خاصة تلك التي تعمل في الخلفية باستمرار مثل فيسبوك، إنستجرام، وتيك توك. هذه التطبيقات لا تستهلك الطاقة فقط أثناء التصفح، بل تظل نشطة حتى بعد إغلاقها، حيث تقوم بتحديث المحتوى، تحميل الإشعارات، وتتبع الموقع الجغرافي، ما يؤدي إلى استهلاك بطارية الهاتف.

ولا تقل تطبيقات الخرائط والملاحة مثل Google Maps خطورة على بطارية الهاتف، إذ تعتمد على خدمات تحديد الموقع GPS، وهي من أكثر وظائف الهاتف استهلاكًا للطاقة. ووفقًا لدراسة صادرة عن جامعة Purdue، فإن تشغيل خدمات الموقع في الخلفية يمكن أن يقلل عمر البطارية بنسبة تصل إلى 30% يوميًا، حتى دون استخدام فعلي للتطبيق. لذلك يُنصح بتفعيل تحديد الموقع فقط عند الحاجة، وإيقافه للتطبيقات غير الضرورية.
تطبيقات البريد الإلكتروني ومنصات العمل مثل Gmail وMicrosoft Outlook تسهم أيضًا في استنزاف بطارية الهاتف بصمت، خاصة عند تفعيل المزامنة الفورية، حيث يقوم الهاتف بفحص الخادم بشكل متكرر، ما يزيد الحمل على المعالج والبطارية. يمكن للمستخدمين توفير الطاقة عبر تعديل إعدادات المزامنة لتكون على فترات أطول، أو تفعيل الإشعارات اليدوية.

أما المفاجأة، فتأتي من تطبيقات الطقس والخلفيات الحية، التي تبدو بسيطة لكنها تعتمد على تحديثات دورية ورسوم متحركة تستهلك قدرًا ملحوظًا من الطاقة، بحسب تقرير لموقع TechRadar. أيضًا بعض الألعاب المجانية تحتوي على عمليات تحميل مستمرة في الخلفية لإظهار الإعلانات، ما يزيد الضغط على البطارية.
وينصح الخبراء بمراجعة إعدادات البطارية داخل الهاتف لمعرفة التطبيقات الأكثر استهلاكًا للطاقة، مع تعطيل العمل في الخلفية، تقليل الإشعارات غير الضرورية، وإلغاء أذونات الموقع للتطبيقات غير الأساسية. خطوات بسيطة، لكنها كفيلة بإطالة عمر البطارية وتحسين أداء الهاتف على المدى الطويل. كما يوصي بعض الخبراء باستخدام أدوات مراقبة البطارية المدمجة في الهاتف أو تطبيقات خارجية موثوقة لتحديد التطبيقات التي تستنزف الطاقة بشكل أكبر.

مع هذه الإجراءات، يمكن للمستخدمين الحفاظ على بطاريات هواتفهم لفترة أطول، وضمان أداء أفضل للجهاز، دون الحاجة للقلق المستمر من نفاد الشحن المفاجئ أثناء اليوم.

