رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدير المركز العربي للدراسات: 80% من المباني السكانية في غزة دُمرت|فيديو

قطاع غزة
قطاع غزة

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن الأمم المتحدة حذرت من تفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 80% من المباني السكنية والعامة دُمّرت أو تعرضت لأضرار بالغة جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة، مما جعل القطاع منطقة منكوبة بكل المقاييس.


الدمار الشامل وانتهاك الحقوق الفردية والجماعية

وأضاف إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية على قناة" اكسترا لايف" أن تقارير الأمم المتحدة تعكس حجم المأساة على أكثر من مستوى، مشيرًا إلى أن المسار الأول يتمثل في الانتهاكات التي طالت الحقوق الفردية للفلسطينيين، بدءًا من الحق في الحياة، مرورًا بالحق في الغذاء والصحة والتعليم، وصولًا إلى الحق في السكن الآمن والعيش الكريم، كما أن المسار الثاني لا يقل خطورة، وهو المتعلق بالحقوق الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث جرى انتهاك هذه الحقوق بصورة ممنهجة، من خلال تدمير البنية التحتية والمنشآت الحيوية والمباني السكنية، ما جعل الحياة شبه مستحيلة داخل القطاع، وأكد أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صريحًا لكل المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية.


وأشار مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إلى أن ما قامت به إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم يرقى إلى جرائم جسيمة وفقا للقانون الدولي ، موضحًا أن هذه الجرائم لا تتعلق فقط باستخدام القوة المفرطة، بل تشمل أيضًا سياسة العقاب الجماعي وحرمان السكان من أبسط حقوقهم الطبيعية، وهذه الممارسات تكشف بوضوح موقف إسرائيل المناهض لمبادئ حقوق الإنسان، وتستدعي مساءلة قانونية دولية حقيقية، تسبق أي حديث عن تسويات سياسية أو ترتيبات مستقبلية.


غياب المحاسبة وتسييس العدالة الدولية


وأوضح إسماعيل، أن هناك إشكالية جوهرية تتعلق بازدواجية تطبيق القانون الدولي، مشيرًا إلى أن القوانين الدولية وُضعت لضمان العدالة والاستقرار، لكنها في الواقع تُطبّق بصورة انتقائية، وفقًا لمصالح الدول الكبرى، حيث أن ما يحدث في غزة يكشف بوضوح تسييس القوانين الدولية، حيث تُستخدم آليات مثل حق النقض (الفيتو) لتعطيل أي قرارات تدين الاحتلال الإسرائيلي، في وقت تُلاحق فيه دول أخرى على انتهاكات أقل جسامة، ما يقوّض مصداقية النظام الدولي ويهدد الاستقرار العالمي.


وأوضح، أنه  بحسب البيانات الرسمية، يعاني نحو ربع مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة من تداعيات المنخفض الجوي العنيف الذي ضرب القطاع مؤخرًا، حيث يعيش الآلاف في خيام وملاجئ غير صالحة للحياة، مؤكدًا أن حجم الكارثة الإنسانية يفوق الوصف، متسائلًا: لو كان هذا العدد من المتضررين في أي منطقة أخرى من العالم، هل كان المجتمع الدولي سيلتزم الصمت؟، ومعاناة الفلسطينيين في غزة لا تعود إلا لسبب واحد، وهو وجودهم في منطقة تتعرض لأشكال متعددة من القمع والاضطهاد، وسط تجاهل دولي مقلق، يُضعف من قيمة الخطاب العالمي حول حقوق الإنسان.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء