رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: مليون و300 ألف شخص يعانون من وضع كارثي بغزة |فيديو

الأزمة الإنسانية
الأزمة الإنسانية في غزة

قال الدكتور عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي، إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، تتفاقم بصورة غير مسبوقة، مع تحذيرات أممية متتالية من مخاطر حقيقية تهدد حياة مئات الآلاف من الأطفال، في ظل نقص حاد في الغذاء، وانهيار المنظومة الصحية، وتدهور الأوضاع المعيشية مع حلول فصل الشتاء فوفقًا لبيانات منظمة اليونيسف، يعاني أطفال غزة من سوء تغذية حاد، وسط ظروف جوية قاسية تزيد من معاناتهم اليومية، وتضاعف من حجم الكارثة الإنسانية، مؤكدًا أن ما يشهده القطاع اليوم، يمثل أزمة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ الصراع، كما أن سياسة التجويع التي مورست على القطاع لفترات طويلة بدأت تترك آثارًا خطيرة، لا سيما على الأطفال وصغار السن، الذين تراجعت قدراتهم الصحية والمناعية بشكل ملحوظ.

سوء التغذية يفتح الباب أمام أمراض خطيرة

وأضاف مطاوع، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن نقص الغذاء الحاد أدى إلى ضعف المناعة لدى الأطفال، مما تسبب في انتشار واسع للأمراض، خاصة مع غياب الرعاية الصحية الأساسية، والخطورة لا تكمن فقط في الوضع الراهن، بل في التداعيات المستقبلية، حيث ستظل آثار سوء التغذية ماثلة لسنوات طويلة، حتى في حال توقف العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الأوضاع البيئية المتدهورة، بالتزامن مع الأمطار الغزيرة والمنخفضات الجوية، تخلق بيئة خصبة لانتشار الأمراض الموسمية، التي تصبح أكثر فتكًا في ظل ضعف المناعة وقلة الإمكانيات العلاجية، مؤكدًا أن القطاع دخل فعليًا مرحلة حرب صحية جديدة، لا تقل خطورة عن القصف والتدمير.

وأكد المحلل السياسي، أن آلاف العائلات تعيش حاليًا في خيام ومناطق مكشوفة، تتعرض لكميات كبيرة من مياه الأمطار والبرد القارس، ما أدى خلال الأيام الماضية إلى سقوط ضحايا، بينهم أطفال رضع، نتيجة انعدام وسائل التدفئة والمأوى الآمن، موضحًا أن الأمم المتحدة أعلنت تضرر نحو 140 ألف شخص في غزة جراء مياه الأمطار، في وقت تواجه فيه وكالة الأونروا صعوبات كبيرة في إدخال مساعدات الإيواء اللازمة لنحو مليون و300 ألف شخص، ما يفاقم من حجم المعاناة الإنسانية.

استهداف الأونروا وعرقلة المساعدات

وأشار إلى أن إسرائيل أصدرت في عام 2024 قانونًا يمنع وكالة الأونروا، من العمل في الأراضي الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس الشرقية، ضمن نهج يستهدف شل عمل الوكالة المرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وهذا التوجه الإسرائيلي يهدف إلى تقويض ملف اللاجئين وحق العودة، مؤكدًا أن عرقلة عمل الأونروا تعني عمليًا عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا هناك مخزونات إغاثية تابعة للأونروا موجودة في مدينة العريش تكفي احتياجات الفلسطينيين لأكثر من ثلاثة أشهر، إلا أن إسرائيل تمنع إدخالها إلى القطاع.

وبالتوازي مع مأساة غزة، تتصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث يتم تنفيذ نحو خمس هجمات يوميًا ضد الفلسطينيين، إضافة إلى عمليات هدم عقابية وغير قانونية، موضحًا أن هذا العنف ليس وليد اللحظة، بل جزء من برنامج صهيوني متطرف تقوده أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية، بدعم وتسليح مباشر للمستوطنين، والهدف الأساسي هو تهجير الفلسطينيين قسرًا من مناطق واسعة في الضفة الغربية، مستغلين غياب السيطرة الأمنية الفلسطينية في بعض المناطق، وسط عجز واضح من المجتمع الدولي عن وقف هذه الانتهاكات.

وحذر المحلل السياسي، من أن إضعاف أو إنهاء دور الأونروا لا يهدد فقط الاستقرار الإنساني في غزة والضفة الغربية، بل يمتد تأثيره إلى الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، حيث أن الأونروا تمثل رمزًا سياسيًا وإنسانيًا لقضية اللاجئين وحق العودة، وأن غيابها سيؤثر بشكل مباشر على التعليم والخدمات الصحية لملايين اللاجئين داخل فلسطين وخارجها.

وأكد على ضرورة تحرك دولي عاجل ومدعوم لإعادة تمكين الأونروا من العمل بحرية، وضمان تدفق مستدام للمساعدات الإنسانية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في قطاع غزة، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني والاجتماعي في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء