من الصوف والقطن.. هل ارتداء الجوارب ليلا يحسن جودة النوم؟
ارتداء الجوارب أثناء النوم ليس مجرد عادة مريحة؛ ولكن له أساس في فيزيولوجيا النوم المتعلقة بتنظيم حرارة الجسم. قبل الدخول في النوم، يبدأ الجسم بخسارة حرارة مركزية عبر الأطراف، خاصة اليدين والقدمين، عبر توسيع الأوعية الدموية الطرفية، تسريع هذه العملية يُسهِم في شعور النعاس واختزال زمن الاستغراق في النوم، حسب موقع ScienceDirect
هل ارتداء الجوارب ليلا يحسن جودة النوم؟
تجارب علمية صغيرة أظهرت نتائج متسقة، دراسة تجريبية قاست تأثير ارتداء “bed socks” في بيئة باردة، ووجدت أن ارتداء الجوارب قلّص زمن الدخول إلى النوم، زاد إجمالي زمن النوم، وقلّل الاستيقاظات الليلية، مع تحسّن ملحوظ لمقياس جودة النوم الذاتي للمشاركين، مع ذلك لم تسجّل الدراسة تغيرًا كبيرًا في حرارة الجسم المركزية، ما يوحي بأن تدفئة القدمين يغير إحساس الجسم بوقت النوم دون تغيير كبير في الحرارة الأساسية.

أبحاث سابقة وأوراق مراجعة تدعم الفكرة العامة، رفع درجة حرارة الجلد الطرفي حتى بتغير طفيف أقل من 0.5°C، يرتبط بتسريع الدخول إلى النوم.
كذلك تُظهر مراجعات علمية أن وسائل تدفئة الطرفين، مثل جوارب أو حمام قدم دافئ، تحسّن مؤشرات هامة لنوعية النوم لدى أشخاص متباينين في العمر. ولكن النتائج تختلف باختلاف الظروف، مثل حرارة الغرفة، وقت تطبيق التدفئة، والحالات الصحية المصاحبة.
ماذا يعني هذا عمليًا؟ إذا كنت تنام في غرفة باردة أو تشعر بصعوبة في الاستغراق في النوم، قد يساعد ارتداء جوارب مريحة لا تكون ضيقة، أو حمام قدم دافئ قبل النوم، على تسريع النعاس وتحسين الاستمرارية.
النصيحة العملية، أن اختيار جوارب قطنية أو من صوف خفيف تسمح بتهوية القدم وتجنّب الضغط على الكاحل لمنع إعاقة الدورة الدموية.

تحذيرات
هذه الوسيلة ليست علاجًا للاضطرابات النومية الجادة، مثل الأرق المزمن، أو توقف التنفس النومي، ولا تجرى عليها دراسات واسعة النطاق كافية لتعميمها على الجميع.
الأشخاص المصابون بضعف الدورة الدموية، داء السكري، أو ميول للعدوى الفطرية يجب أن يستشيروا طبيبهم قبل اعتمادها كعادة يومية. كما أن التدفئة المفرطة أو الجوارب الضيقة قد تسبب مشاكل.
العلم يدعم أن تدفئة القدمين، بما في ذلك ارتداء جوارب ليلية مريحة، يمكن أن تُحَسّن احتمالية الاستغراق في النوم وجودته لدى كثيرين، لكنها ليست علاجًا سحريًا وينبغي ضبطها حسب الحالة الصحية وبيئة النوم.

