رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ندى.. صغيرة على الوجع».. حكاية طفلة نجت من زواج القاصرات|تقرير

طفولة
طفولة

«ندى».. طفلة في مقتبل العمر، أو بالأدق لم تُكمل بعد حقها في الطفولة، لم تكن اسما في حكاية عابرة، بل تحولت إلى وجع صامت يتكرر كل يوم داخل بيوت مصرية كثيرة، وجع لا يسمع ولا يرى، يبرر زورا باسم العادات والتقاليد، لتصبح في الأخير طفولة تسرق على مهل، وأحلام تجهض قبل أن تولد، بينما الصمت يواصل تواطؤه.

حكاية “ندي” كشفتها الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتعري واقعا مؤلما لطفلة وضعت قسرا في أدوار أكبر من عمرها، وحوسبت على اختيار لم يكن لها فيه أي يد.

القصة المؤلمة، ليست مرضا ولا حادثا عابرا، لكنها ناقوس خطر يدق بقوة حول واحدة من أخطر القضايا المجتمعية: زواج الأطفال، أو جريمة دفن الطفولة البريئة، التي تنتزع فيها أحلام فتاة لم تطلب سوى الأمان والحماية، لا لقب «زوجة» أو «أم» يضاف مبكرا إلى بطاقتها الشخصية.

 

 

 قصة ندى كما روتها وزارة الصحة

 

“أنا ندى، وكنت فاكرة إن النهاية هتبقى حلوة.. بس لقيتني بين الحياة والموت.. اتجوزت وأنا عندي 14 سنة، ودلوقتي عندي 16.. وماعيشتش فيهم غير وجع.. أنا اللي ولدت من غير ما حد يسألني أنا جاهزة ولا لأ!.. دخلت المستشفى وأنا بنزف، في صدمة نفسية وجسدية، ووجع مش قادرة أوصفه بكلمة".


وتقول: "دخلت من غير اسم، من غير بطاقة، من غير ورقة تثبت أنا مين ولا اتجوزت إزاي ولا فين.. حتى الجنين ما تحملش الصدمات معايا وسابني بحمى نفاس وآلام شديدة، وانتهت بـ غرغرينة في قاع الرحم".


وتكمل: "فضلت 13 يوم في العناية المركزة.. بعد ما قام الأطباء بكل اللي يقدروا عليه.. هما وناس كتير ساعدوني بلبس جديد وبكلمة حلوة.. عرفت لأول مرة يعني إيه حد يسمعني.. يشوفني كطفلة محتاجة رعاية مش كزوجة أو أم قبل أوانها!.. أنا دلوقتي خارجة من المستشفى، جسمي لسه بيتعافى.. بس قلبي؟ لسه بيسأل".

ندي.. صغيرة على الوجع 

وتساءلت قائلة:" ليه محدش وقف وقال "ندى لسه صغيرة" لسه بدري عليها وطفولتها حقها؟!".. يا كل أم، يا كل أب، يا كل واحد في المجتمع شايف وساكت.. السكوت على زواج الأطفال جريمة بتهدّ أرواح صغيرة زي ندى، بيحرمها من حقوقها، من تعليمها، من أوراق تثبت إنها موجودة أصلًا!



ندى مش قصة لوحدها.. ندى حكاية كل بنت من اللي بيتخطفوا من الطفولة في لحظة "عادات وتقاليد"!


واختتمت الصفحة الرسمية لوزارة الصحة، حديثها عن قصة ندى قائلة:" أنقذوا بناتكم قبل ما يفوت الأوان.. علموهم، اسندوهم، احضنوهم، وامنحوهم الحق إنهم يختاروا.. مش يتعاقبوا، وعينا هو اللي هيحافظ على عُمر ومستقبل بناتنا".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء