مقتل 6 أشخاص بعد استهداف الدعم السريع مقر الأمم المتحدة بمدينة كادوقلي
نفذت ميليشيا الدعم السريع، اليوم السبت، هجومًا بطائرة مُسيرة استهدف مقر الأمم المتحدة بمدينة كادوقلي في ولاية جنوب كردفان ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص، حسبما أفاد موقع سودان تريبون.
في المقابل نفذ الجيش السوداني، ضربات بطائرات مسيّرة على عدة مناطق استراتيجية في ولايات كردفان من الشمال للجنوب، كما أن القوات الحكومية أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة للمنطقة، في محاولة للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية وميليشيا الدعم السريع.
التوسع يشمل مناطق استراتيجية كانت خاضعة للحركة الشعبية وحليفها الدعم السريع، كما أن السيطرة على هذه المناطق تمثل مفتاحًا للسيطرة على ولاية جنوب كردفان بشكل كامل، وهذه التحركات العسكرية تأتي في سياق محاولات الحكومة السودانية استعادة النفوذ في المناطق الإقليمية، وسط مخاوف من تصاعد العنف وتأثيره على المدنيين.
مدينتا كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج ما زالتا تحت سيطرة الجيش السوداني، إلا أنهما تعانيان حصارًا مستمرًا منذ أكثر من عامين، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية للسكان المحليين، حيث أن الحصار تسبب في نقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى صعوبة التنقل والاتصال بالمناطق الأخرى، مما يزيد من معاناة المدنيين في ظل استمرار العمليات العسكرية.
تحذيرات من توسع رقعة النزاع
الأوضاع الإنسانية الصعبة تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والإقليمية على الحكومة السودانية، خاصة مع استمرار النزاعات بين مختلف الفصائل المسلحة، والمدنيون يعيشون في حالة قلق دائم وسط تصاعد الصراع، وارتفاع أعداد النازحين داخليًا في المناطق المتأثرة، محذرًا من أن هذا التصعيد، قد يؤدي إلى توسع رقعة النزاع لتشمل مناطق أخرى في دارفور وربما الولايات المجاورة، كما أنه يثير مخاوف كبيرة بشأن الأمن الإقليمي واستقرار السودان، خاصة مع التنافس المستمر بين الجيش السوداني والحركة الشعبية وقوات الدعم السريع، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من النزوح والضغط على الخدمات الإنسانية.

