محلل سياسي: التراخي الأمريكي في اتفاقية غزة سمح باستمرار العدوان| فيديو
أكد مصطفى إبراهيم، المحلل السياسي، أن وقف إطلاق النار المعلن لم ينهِ حرب الإبادة التي تعانيها غزة منذ ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع هي نتيجة طبيعية للحصار والقيود التي تفرضها إسرائيل، وعدم الالتزام الفعلي بالخطط الدولية لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن المناشدات الدولية والتدخلات لم تكن فعالة دون وجود ضغط حقيقي على إسرائيل والولايات المتحدة، التي وقعت على اتفاق وقف إطلاق النار دون متابعة التزام الاحتلال.
التراخي الأمريكي وتأثيره على المرحلة الثانية
وأضاف إبراهيم، خلال مداخلة عبر شاشة النيل للأخبار، أن هناك تراخياً من الجانب الأمريكي بعدم الضغط على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مما سمح باستمرار القصف والتدمير للبنية التحتية شرق قطاع غزة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تكتفي بتحديد مواعيد جديدة دون تطبيق فعلي، بينما تستمر إسرائيل في تفجير المنازل وتدمير المباني، ما يعكس مفارقة بين الموافقة على إزالة الركام المتكدس منذ عامين واستمرار تدمير المباني بشكل يومي.
ولفت إلى أن إسرائيل وافقت على إزالة الركام بناءً على طلب الولايات المتحدة، لكنها لم تعترف بمسؤوليتها عن التدمير الذي سببته، ولا توجد معلومات واضحة حول آليات التنفيذ والمناطق المستهدفة والمدة الزمنية لهذه العملية، حيث أن استمرار إسرائيل في السيطرة العسكرية والأمنية على القطاع، واستغلال الركام لصالحها، يعكس رغبتها في إطالة أمد الحرب والحفاظ على النفوذ على الأرض، رغم الاتفاقات الدولية ومجلس الأمن.
العرقلة الإسرائيلية لقرارات مجلس الأمن
وأوضح، أن إسرائيل تحاول إفشال كل ما جاء في اتفاق وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام وهيئة الاستقرار، لأنها ترفض وجود قوات متعددة الجنسيات لا تخدم أهدافها العسكرية والسياسية، وهذا النهج يضمن لإسرائيل إدارة عمليات التدمير وإزالة الركام وفق رؤيتها الخاصة، ما يؤدي إلى استمرار معاناة المدنيين الفلسطينيين وتأخير إعادة إعمار القطاع.
وأشار المحلل السياسي، إلى أن استمرار الاحتلال في المنطقة الشرقية من غزة يخلق ظروفًا إنسانية مأساوية، ويؤخر توفير المساعدات العاجلة، بينما يظل المدنيون تحت تهديد القصف والتدمير، مشددًا على أن الحل الفعلي يتطلب تطبيق الاتفاقات الدولية بشكل حقيقي، ومراقبة عملية إزالة الركام وتقديم المساعدات تحت إشراف هيئات دولية مستقلة، لضمان الحد من الأضرار وتحقيق استقرار مستدام للقطاع.

