بعد وفاة الناشر محمد هاشم.. هل وصلت الأنفلونزا القاتلة مصر؟| خاص
حالة من الحزن سادت الأوساط الثقافية ومواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية منذ إعلان وفاة الناشر محمد هاشم صاحب دار ميريت للنشر.
وأشاد الكثيرون من النشطاء والمثقفين بالدور الذى لعبه هاشم في دعم الثقافة والمثقفين والكتاب الجدد في مصر خلال السنوات الأخيرة عن طريق دار ميريت التي لعبت دورا كبيرا في صناعة أسماء جديدة في الوسط الثقافي .
بعيدا عن صدمة الأوساط الثقافية، فإن ما أثار الخوف في وفاة الناشر محمد هاشم هو مرضه الأخير الذى أعلنه بنفسه عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام من وفاته.
وكان آخر بوست كتبه الراحل هو إعلان إصابته بدور برد منعه من حضور حفل خطوبة ابنته قبل أيام من الوفاة وهو ما أثار المخاوف حول طبيعة دور البرد أو الانفلونزا المنتشر حاليا في مصر في وفاة الناشر الكبير وحقيقة وجود متحور قاتل يهدد حياة المصريين.
زيادة في نسب الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا بين المصريين
وكان الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، قد أكد في تصريحات تليفويونية أن الفترة الحالية تشهد زيادة في نسب الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا بين المصريين، وهو أمر طبيعي بسبب تغير الفصول في هذا الوقت من العام، مضيفاً أن هناك انتشارًا للعديد من الفيروسات التنفسية في هذه الفترة، مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، إلى جانب فيروس كورونا، الذي لا يزال موجودًا في المجتمع.
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، أن فيروس H1N1 من فئة إنفلونزا (A) وإنفلونزا (B) هما الأكثر انتشارًا حاليًا في مصر، حيث بلغت نسبة الإصابة بفيروس H1N1 نحو 60%، مضيفاً أن أعراض هذا الفيروس أكثر شدة مقارنة بالأعوام السابقة، ما يسبب قلقًا أكبر بين المواطنين.
600 ألف حالة وفاة سنويا
من جانبه، أكد د. إسلام عنان أستاذ علم انتشار الأوبئة واقتصاديات الدواء أن أى أنفلونزا لو تفاقمت أعراضها تؤدي إلى الوفاة، لافتا إلى أن العالم يشهد سنويا وفاة حوالي من 400 إلى 600 ألف شخص بسبب الأنفلونزا.
وكشف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن مصر ليست على موعد مع وباء قادم أو انتشار لوباء حالي والموجة الحالية من الأنفلونزا ستمر كما مرت الموجات السابقة خاصة أن نسبة الوفيات ثابتة .
وحذر أستاذ علم انتشارالأوبئة أن الفيروس قد يؤدي بالفعل للوفاة لو وصلت الاصابة للجهاز التنفسي السفلي، لافتا في الوقت نفسه إلي أن أن المتحور الجديد من الانفلونزا المعروف بـ k المنتشرة في أوربا حاليا لم يصل مصر .
وأشار إلي أن الفيروس المنتشر حاليا في مصر h1n1 في حين أن النوع المنتشر في أوروبا واليابان في h2n2 وهو أكثر انتشارا.
الانفلونزا قد تؤدي إلي الوفاة
من جانبه ، قال الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن الإنفلونزا، وفي حالات نادرة نزلات البرد الشديدة، قد تؤدي إلى الوفاة لدى كبار السن، موضحًا أن الخطر لا يكمن غالبًا في الفيروس نفسه، بل في المضاعفات الخطيرة التي قد تنشأ عنه، خاصة مع وجود عوامل خطورة أو التأخر في تلقي العلاج.
وأشار في تصريحات خاصة لــ«إيجبتك»، إلى أن الإنفلونزا تتسبب سنويًا في وفاة نحو 650 ألف شخص حول العالم، ما يعكس حجم خطورتها.
مضاعفات تنفسية تهدد الحياة
أوضح أن الإصابة قد تؤدي إلى التهاب حاد في الجهاز التنفسي السفلي، سواء التهاب رئوي فيروسي أو بكتيري ثانوي، وهو ما يقلل من كفاءة تبادل الأكسجين في الرئتين، مسببًا ضيق تنفس شديدًا وفشلًا تنفسيًا قد يهدد الحياة، لا سيما لدى كبار السن.
وحذر بدران من أن الإنفلونزا قد تهدد صحة القلب، إذ تزيد من خطر الجلطات القلبية، واضطرابات ضربات القلب، أو التهاب عضلة القلب، وقد تظهر هذه المضاعفات حتى لدى أشخاص لم يكن لديهم تاريخ مرضي قلبي.
وفي بعض الحالات، قد تنتشر العدوى في الجسم مسببة تسمم الدم، وهي حالة خطيرة تؤدي إلى هبوط حاد في ضغط الدم واضطراب وظائف الكلى والكبد والرئتين، وقد تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.
عوامل تزيد من احتمالات الخطورة
وبحسب أستشاري الأمراض الصدرية تزداد فرص حدوث المضاعفات مع التقدم في العمر بعد الخمسين، ومع وجود عوامل مثل: التدخين، السمنة، مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم والإجهاد المزمن بجانب ضعف أو نقص المناعة المؤقت.
وأكد أن التدخين يرفع بشكل كبير من خطر الوفاة لدى مرضى الإنفلونزا، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بالقلب والرئة والسكري.
واختتم الدكتور مجدي بدران حديثة بالتأكيد على أن الاكتشاف المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يمنعا تطور المرض إلى مضاعفات مهددة للحياة.
الإنفلونزا قادرة على التسبب في الوفاة
من جانبها ، حذرت الدكتورة نهلة عبد التواب، استشارية البكتريا والمناعة، من انتشار الفيروسات التنفسية خاصة مع تغير الفصول، موضحة أن ظهور أعراض البرد بشكل مفاجئ أصبح أمرًا شائعًا خلال هذه الفترة.
وأشارت في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إلى أن هناك عدة فيروسات منتشرة حاليًا، من بينها فيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي، مؤكدة أن جميعها تسبب أعراض نزلات البرد.
وقالت إن الإنفلونزا قادرة على التسبب في الوفاة، وهو أمر معروف منذ جائحة كورونا عام 2020، خاصة في حال إهمال العلاج.
وشددت على أهمية التباعد وعدم تبادل الأحضان، مع ضرورة ارتداء الكمامة للأشخاص المصابين، والالتزام الكبير بـالنظافة الشخصية للحد من انتقال العدوى من شخص إلى أخر .
وأكدت أن العلاج يقتصر على علاج الأعراض فقط، ولا توجد حاجة لاستخدام المضادات الحيوية، نظرًا لأن هذه الإصابات فيروسية، مع ضرورة التزام المريض بالمنزل حتى تمام الشفاء.

