هل انتشر متحور جديد من فيروس كورونا؟.. طبيب يجيب|فيديو
قال الدكتور أيمن سالم أستاذ ورئيس أقسام الأمراض الصدرية السابق بالقصر العيني، إن أدوار البرد المنتشرة حالياً هي في الأغلب الإنفلونزا الموسمية العادية، مشيراً إلى أن غالبية التحليلات التي أجريت للمرضى جاءت سلبية لفيروس "كورونا" وإيجابية للإنفلونزا من النوع الموسمي.
وأوضح رئيس قسم الأمراض الصدرية، خلال لقاء له ببرنامج" صباح الخير" المذاع على القناة الأولى، أن هناك فرقاً جوهرياً بين "دور البرد العادي" و "الإنفلونزا"، دور البرد يكون عبارة عن أعراض موضعية في الأنف مثل الزكام، الرشح، الانسداد، والعطس، وهي تحدث غالباً نتيجة تغيرات فيزيائية (مثل التعرض لتغير مفاجئ في درجة الحرارة بين الداخل والخارج) وليس بالضرورة عدوى ميكروبية، وغالباً لا يصاحبها حرارة أو تكسير شديد في الجسم.
وأِشار إلى أن الإنفلونزا (عدوى فيروسية): تكون أعراضها أشد، وتشمل الأعراض التنفسية بالإضافة إلى الحرارة (السخونة)، التكسير في الجسم، و آلام العضلات، مشددا على أن الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول، و للحفاظ على كفاءته يجب الالتزام بالآتي: التغذية المتوازنة: الحصول على غذاء صحي ومتكامل، الترطيب الكافي: الإكثار من شرب الماء والسوائل، حتى في فصل الشتاء، الراحة الكافية: ضمان النوم الكافي والراحة الجسدية والذهنية، منع التدخين: تجنب التدخين الإيجابي والسلبي، كونه أكثر ما يضعف المناعة ويزيد من عرضة الجهاز التنفسي للالتهابات ونزلات الشعب الهوائية.
تطعيمات البرد
وفيما يخص تطعيم الإنفلونزا الموسمي، أوضح الدكتور سالم أنه لا يُنصح بأخذ التطعيم في وجود دور برد نشط أو أعراض حادة. يجب الانتظار حتى يتحسن المريض تماماً قبل الحصول عليه، حيث إن الجسم يحتاج إلى حوالي 10 أيام بعد التطعيم لتكوين الأجسام المضادة وبدء الحماية الفعالة، لافتا إلى أن التطعيم ضروري بشكل خاص للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وهم: كبار السن (فوق 70 عاماً)، الأطفال تحت سن خمس سنوات، أصحاب الأمراض المزمنة (القلب، الكلى، الكبد، السكري غير المسيطر عليه)، مرضى السرطان أو من يتلقون أدوية مثبطة للمناعة.
وأشار إلى أن الشاب البالغ السليم (بين 15 و 60 عاماً) غالباً يتحمل الدور بشكل جيد، و إصابته بالفيروس تُكسبه مناعة للموسم الحالي، محذرا بشدة من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية مع بداية أعراض البرد، مؤكداً أن المضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات، بل تعالج البكتيريا. استخدامها دون داعٍ يعرض المريض لأعراضها الجانبية دون فائدة طبية، الاستخدام الخاطئ أو الناقص للمضادات الحيوية (بجرعات أقل أو مدة غير كافية) يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للعلاج، وهو ما يهدد بـ العودة إلى عصر ما قبل المضادات الحيوية في المستقبل.
استخدام المضادات الحيوية
ولفت إلى أنه لا تُستخدم المضادات الحيوية إلا في حال المضاعفات البكتيرية التي تلي العدوى الفيروسية، مثل النزلة الشعبية البكتيرية، وهو ما يقرره الطبيب بعد التشخيص، ويجب إكمال جرعة المضاد الحيوي بالكامل حتى لو شعر المريض بالتحسن، لضمان القضاء على البكتيريا وعدم ظهور سلالات مقاومة، موضحا أنه يجب زيارة الطبيب فورا، إذا لم تنخفض درجة الحرارة خلال 24 ساعة بالرغم من استخدام خافضات الحرارة والكمادات، إذا استمر الدور أو السعال (الكحة) أكثر من 5 أيام، وفي حال ظهور أعراض عامة وإرهاق شديد جداً، يجب على أصحاب الأمراض المزمنة (القلب، السكر، الضغط) عدم الانتظار وضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض.