«صندوق النقد» يختتم مراجعتين لبرنامج الأردن ويتيح تمويلا بـ240 مليون دولار
أعلن صندوق النقد الدولي أن مجلسه التنفيذي أنهى بنجاح المراجعة الرابعة في إطار اتفاق تسهيل الصندوق الممدد مع الأردن، إلى جانب إتمام المراجعة الأولى ضمن اتفاق تسهيل الصلابة والاستدامة، في خطوة تعكس استمرار التزام المملكة الأردنية بتنفيذ برنامجها الإصلاحي المتفق عليه مع الصندوق، بحسب سي إن إن.
وأوضح الصندوق، في بيان رسمي، أن استكمال المراجعتين يتيح للسلطات الأردنية إمكانية الوصول الفوري إلى تمويل جديد يقدر بنحو 130 مليون دولار أمريكي في إطار تسهيل الصندوق الممدد، إضافة إلى حوالي 110 ملايين دولار أمريكي ضمن آلية المرونة والاستدامة، بما يوفر دعمًا ماليًا مباشرًا للبرنامج الاقتصادي الأردني في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
تسارع معدل النمو الاقتصادي
وأشار الصندوق إلى أن الأداء الاقتصادي للأردن أظهر تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تسارع معدل النمو الاقتصادي ليصل إلى 2.7% خلال النصف الأول من عام 2025، مدفوعًا بتحسن بعض القطاعات الإنتاجية واستمرار النشاط الاقتصادي رغم الظروف المحيطة.
وفي الوقت ذاته، استقر معدل التضخم عند مستوى يقارب 2%، ما يعكس فعالية السياسات النقدية التي ينتهجها البنك المركزي الأردني في الحفاظ على الاستقرار السعري وربط الدينار بالدولار الأمريكي.
التحديات الخارجية
وأكد صندوق النقد الدولي أن هذا الأداء تحقق على الرغم من التحديات الخارجية الكبيرة، وفي مقدمتها تداعيات النزاعات الإقليمية، التي تفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات المجاورة، سواء من حيث حركة التجارة أو الاستثمارات أو تدفقات السياحة والتحويلات.
وفيما يتعلق بالبرنامج الإصلاحي، أوضح الصندوق أن الاتفاق المدعوم بتسهيل الصندوق الممدد لا يزال يسير على المسار الصحيح، حيث تواصل الحكومة الأردنية تبني سياسات اقتصادية كلية منضبطة، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، ودعم النمو القائم على دور أكبر للقطاع الخاص، وتحفيز خلق فرص العمل، خاصة للشباب.
السلطات الأردنية نفذت تدابير الإصلاح المرتبطة بالمراجعة الأولى
كما لفت الصندوق إلى أن السلطات الأردنية نفذت بنجاح تدابير الإصلاح المرتبطة بالمراجعة الأولى لآلية المرونة والاستدامة، وهو ما يعزز الآفاق الاقتصادية متوسطة الأجل، ويدعم استقرار ميزان المدفوعات في المستقبل، في ظل الحاجة إلى تتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الأردن العمل على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، مع التركيز على إصلاحات مستدامة تضمن تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، بدعم من المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي.



