أيمن غنيم: الإصلاح الاقتصادي بمصر تجسيد للجمهورية الجديدة|فيديو
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن مصر تشهد في السنوات الأخيرة مرحلة متقدمة من الإصلاح الاقتصادي تُوصف بأنها الأكثر شمولًا منذ عقود، مدفوعة بسياسات تعتمد على العلم والمنهجية في إدارة الملفات المالية والنقدية والصناعية، وهو يمثل «تجسيدًا للجمهورية الجديدة» التي تقوم على العمل القائم على المعرفة والتخطيط العلمي، موضحًا أن تصريحات رئيس الوزراء، حول استمرار الإشادات الدولية بالاقتصاد المصري، تعكس حجم الثقة التي تبديها المؤسسات المالية العالمية تجاه السياسات الحكومية، سواء من جانب مؤسسات التصنيف الائتماني أو المؤسسات النقدية الدولية، مشيرًا إلى أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية خفض عجز الموازنة من 13.9% من الناتج المحلي عام 2013 إلى 7.2% في العام المالي 2025/2026، وهو ما يُعد مؤشرًا مهمًا على نجاح برنامج الإصلاح المالي.
خفض التضخم وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة
وأضاف غنيم، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، إن البنك المركزي المصري له دور محوري في السيطرة على معدلات التضخم، حيث انخفضت النسبة من 39% في سبتمبر 2023 إلى 12.6% في أكتوبر 2024، وهذه المعالجة تمت وفق آليات علمية تعتمد على إدارة المعروض النقدي ورسم سياسات واضحة لسعر الفائدة والتضخم المستهدف، كما أن قرار البنك المركزي في فبراير 2024 بتحرير سعر الصرف، مؤكدًا أنه كان خطوة أساسية لضمان توافر العملة الأجنبية في السوق الرسمية، ونجاح هذه الخطوة اعتمد على محورين، الضربات الأمنية الصارمة ضد السوق غير الشرعية للعملة، والإعلان عن مشروع تنمية مثلث رأس الحكمة الذي ضَخَّ 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الصناعة المصرية عانت لعقود من الاعتماد على التجميع، ما تسبب في زيادة الاستيراد وارتفاع الضغط على ميزان المدفوعات، كما أن الدولة الآن تتبنى سياسة واضحة نحو توطين الصناعات عالية التكنولوجيا، بما في ذلك مكونات الصناعات الثقيلة مثل محركات السيارات، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت واجهة جاذبة للاستثمار الدولي بفضل الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية، إضافة إلى الدبلوماسية الاقتصادية التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي أسهمت في تعزيز العلاقات مع أوروبا والخليج والشركاء الدوليين.
الاستثمار الأجنبي بيئة تشريعية ودعم سياسي مباشر
وأشار إلى أن مصر تعمل على تهيئة مناخ استثماري يقوم على ثلاث ركائز، الانضباط المالي، استقرار السياسة النقدية، وتطوير البنية التحتية، وهذه الركائز تجعل مصر من أكثر الدول جاذبية للاستثمار في المنطقة، موضحًا أن عامل الحسم في نجاح أي سياسات اقتصادية هو الإرادة السياسية، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي وجه وزراء المجموعة الاقتصادية للعمل ميدانيًا لحل مشكلات المستثمرين بشكل مباشر، مشيدًا بتطبيق نموذج الإدارة العسكرية الذي يعتمد على التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعلي في الميدان.
ولفت إلى أن مصر تهدف إلى رفع معدل الاستثمار السنوي إلى 25–30% وفق وثيقة ملكية الدولة، ما يضمن تحقيق معدل نمو سنوي يصل إلى 7% ويؤدي إلى مضاعفة حجم الاقتصاد الوطني كل 10 سنوات، كما أن كافة عناصر السياسة المالية والنقدية والصناعية تعمل مثل «تروس محرك واحد»، تقودها الإرادة السياسية وتكملها جهود القطاع الخاص والخبراء والمواطنين لدفع عجلة التنمية.

