محمد ثروت: القطاع الخاص الركيزة الأساسية لتنمية السياحة في مصر|فيديو
قال محمد ثروت، رئيس لجنة السياحة العربية سابقًا بغرفة شركات السياحة، أن الفنادق في القاهرة والساحل الشمالي والغردقة وشرم الشيخ، سجلت نسب إشغال تجاوزت 90%، ومن المتوقع أن تتخطى 100% خلال الأيام المقبلة، ما يعكس رواجًا سياحيًا غير مسبوق بعد التحديات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، مع اقتراب احتفالات الكريسماس ورأس السنة، حيث يشهد قطاع السياحة المصري استعدادات مكثفة لاستقبال أعداد كبيرة من السائحين من مختلف أنحاء العالم، وتوفر الفنادق والمناطق السياحية خدمات متميزة لتلبية الطلب المتزايد، نظرًا لأن، الجنسيات الأوروبية الغربية والشرقية تهيمن على الحركة السياحية، إلى جانب السياحة العربية والخليجية التي تشهد إقبالًا كبيرًا رغم انخفاض درجات الحرارة، لافتًا إلى أن تنوع السياحة في مصر يشمل الثقافية والترفيهية وسياحة الشواطئ، مع برامج ترفيهية مكثفة في الفنادق خلال فترة الاحتفالات.
التطوير المستمر للمناطق السياحية
وأضاف ثروت، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، تشهد العديد من المناطق السياحية في مصر عمليات تطوير كبيرة تشمل المتحف الكبير ومنطقة الأهرامات وطريق الفيوم ودهشور، بهدف تحسين البنية التحتية وجذب المزيد من السياح، وهذه المشاريع لا تشكل عائقًا أمام الحركة السياحية، بل على العكس، تساهم في تقديم تجربة أفضل للسائحين، مع استمرار التجديدات في الفنادق، مؤكدًا أن التركيز خلال هذه الفترة ينصب على الاستدامة السياحية، من خلال إقامة برامج للسياحة الطويلة الأمد وجذب السائحين المتكررين، بالإضافة إلى استحداث أنشطة ثقافية وترفيهية متجددة، ما يعزز جاذبية مصر كسوق سياحي مستدام على مستوى الإقليم والعالم.
وأوضح، يشكل القطاع الخاص الركيزة الأساسية لتنمية السياحة في مصر، من خلال الاستثمار في الفنادق والمطارات ووسائل النقل والخدمات اللوجستية، حيث أن الدولة توفر الإطار التشريعي اللازم، بينما يقوم المستثمرون ورجال الأعمال بضخ رؤوس الأموال لتحقيق التنمية السياحية ورفع أعداد الزوار، كما أشار إلى مشاريع تطوير المطارات مثل مطار الغردقة الدولي، الذي يعد ثاني أكبر المطارات المصرية من حيث الحركة الجوية، لزيادة القدرة الاستيعابية وتحسين الخدمات، ويأتي ذلك بالتوازي مع تحديث أسطول النقل الجوي، وتطوير الشبكات الأرضية والطرق، لتسهيل حركة السائحين بين المناطق السياحية المختلفة.
تعزيز البنية التحتية التكنولوجية والخدمات السياحية
ولفت إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والخدمات الرقمية أصبح ضرورة ملحة، بما في ذلك الحجز الإلكتروني، وتوفير شبكة إنترنت قوية، وتطبيق أنظمة ذكية لإدارة تدفق الزوار في المتاحف والمناطق السياحية، كما أن الدولة تعمل على توسيع نطاق الشبكات الحديثة 4G و5G لتغطية كافة المناطق السياحية، مما يعزز تجربة السائح ويجعلها أكثر سهولة ومرونة، مشيرًا إلى أن التطوير يشمل أيضًا تدريب الكوادر المحلية وتأهيل المواطنين العاملين في القطاع السياحي لضمان تقديم خدمات متميزة، وإشعارهم بأن المشاريع السياحية تعود بالنفع عليهم شخصيًا قبل أن تعود على الدولة.
وأعرب محمد ثروت عن تفاؤله بمستقبل السياحة المصرية، مؤكدًا أن الأرقام الحالية تشير إلى تعافي قوي بعد التحديات الأخيرة، حيث من المتوقع أن يصل عدد السياح إلى 25 مليون في عام 2026، مؤكدًا أن زيادة الغرف الفندقية، وتطوير الشقق والفنادق الجديدة، إضافة إلى جذب استثمارات دولية في إدارة المطارات والخدمات اللوجستية، سيسهم بشكل مباشر في تحقيق هذه الأهداف، فمصر تمتلك مقومات طبيعية وثقافية واستثمارية تجعلها قادرة على مضاعفة أعداد السياح، وزيادة الإيرادات السياحية بشكل كبير، مع التركيز على الاستدامة والتنوع في أنماط السياحة.

