رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السنهوري: الاستجابة السريعة للشكاوى الانتخابية عنصر أساسي لتعزيز الثقة

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

قال الكاتب الصحفي، عادل السنهوري، إن الجولات الانتخابية الأخيرة في مصر، شهدت متابعة دقيقة من الإعلام والمراقبين، خصوصًا فيما يتعلق بالشكاوى التي تلقتها الهيئة الوطنية للانتخابات خلال يومي الاقتراع، ومدى تأثير هذه الشكاوى على صحة العملية الانتخابية، حيث تلقت الهيئة مجموعة من الشكاوى التي شملت محاولات التأثير على أصوات الناخبين، توزيع الأموال في الخارج، وعمليات الحشد غير القانونية.

وأكد أن الهيئة تعاملت مع هذه الشكاوى بشكل سريع وحاسم من خلال التنسيق مع الجهات المعنية مثل وزارة الداخلية، لضمان عدم تأثيرها على نزاهة الانتخابات، كما أن معظم الشكاوى كانت شكلية ولم تمس صميم العملية الانتخابية التي أدت سابقًا إلى بطلان الانتخابات في بعض الدوائر، مؤكدًا أن الهيئة حرصت على معالجة الأسباب التي أدت إلى ذلك لضمان عدم تكرارها في المستقبل، خصوصًا بعد تكوين هيئة وطنية متخصصة لإدارة العملية الانتخابية تحت إشراف قضائي كامل.

التعامل السريع مع الشكاوى


وأضاف السنهوري، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، تعد الاستجابة السريعة للشكاوى الانتخابية عنصرًا أساسيًا لتعزيز الثقة لدى جميع الأطراف، سواء الناخبين أو المرشحين، فعندما يشعر المواطن أن صوته مسموع وأن أي خروقات يتم التعامل معها بشكل حازم، يرتفع مستوى الوعي والمشاركة الفاعلة، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر منصات التواصل الاجتماعي كانت عاملًا مهمًا في ضبط المشهد الانتخابي، إذ ساهمت في مواجهة أي محاولات للتأثير على الانتخابات وتعزيز مصداقية العملية الانتخابية، وهو ما انعكس إيجابًا على ثقة النخب والمجتمع المدني.


وأشار إلى أن الوعي الانتخابي يشمل كلا من الناخبين والمرشحين، وهو عامل أساسي لنجاح البرلمان القادم، فالمجلس الجديد يجب أن يكون قادرًا على صياغة قوانين وتشريعات تخدم المواطن، وتتطلب نوابًا يتمتعون بالمعرفة والثقافة والوعي الكافي لاتخاذ القرارات الصحيحة، كما أن الأحزاب تتحمل دورًا كبيرًا في هذا الصدد، ليس فقط على الصعيد السياسي، بل أيضًا من خلال الأنشطة التطوعية والثقافية والرياضية التي تعزز الانتماء الوطني لدى الشباب، وتساعدهم على تكوين وعي مبكر بأهمية المشاركة في الانتخابات واتخاذ القرار المستنير.


دور الأحزاب والمجتمع المدني في المرحلة القادمة


وأوضح عادل السنهوري، أن الأحزاب الـ105 الحالية في مصر بحاجة إلى تعزيز دورها الاجتماعي والتوعوي من خلال الدمج بين الأحزاب ذات البرامج المتشابهة، وإتاحة المجال للأحزاب المتخصصة في مجالات محددة مثل البيئة، المرأة، والتكنولوجيا، كما يحدث في دول متقدمة مثل الولايات المتحدة وألمانيا، وهذا التخصص يزيد من شعبيتها وقدرتها على التأثير في تشكيل الحكومات وصناعة السياسات العامة، مما يضمن أن يكون البرلمان القادم أكثر قوة ووعيًا، مع نواب قادرين على تمثيل مصالح المواطنين بفعالية واحترافية.

واكد الكاتب الصحفي، إن التجربة الحالية للهيئة الوطنية للانتخابات في التعامل السريع والجاد مع الشكاوى الانتخابية يعزز من نزاهة العملية الانتخابية وثقة المواطنين، كما يظهر أن رفع مستوى الوعي لدى الناخبين والمرشحين، ودور الأحزاب والمجتمع المدني في التثقيف الانتخابي، يمثلان عنصرين أساسيين لضمان نجاح الانتخابات المقبلة، فمن الآن فصاعدًا، يجب أن تكون هناك جهود مشتركة بين الدولة، الأحزاب، والمجتمع المدني لتطوير برامج توعوية، تدريب المرشحين، وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية، لضمان أن يكون البرلمان القادم قادرًا على اتخاذ قرارات حكيمة وتحقيق مصالح المواطنين المصريين.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء