واصل أبو يوسف: دمار 65 مليون طن من البنية التحتية بغزة
قال الدكتور واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن قطاع غزة يشهد أزمة إنسانية حادة مع موجة الطقس الشتوي القارس، وسط غياب الإمكانات الكافية لدى الدفاع المدني الفلسطيني للإنقاذ، وتواصل معاناة السكان في ظل تدمير واسع للبنية التحتية بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وقد تسببت الأمطار الغزيرة في غرق آلاف المنازل المهجورة والمتهالكة، مع استمرار نقص الخدمات الأساسية والمستلزمات الإنسانية، ما يفاقم الوضع الصحي ويزيد من خطر انتشار الأمراض.
الدور المحدود للدفاع المدني الفلسطيني أمام الواقع الكارثي
وأضاف أبو يوسف، خلال مداخلة هاتفية على شاشة إكسترا نيوز، أن القدرات البشرية واللوجستية للدفاع المدني محدودة للغاية بسبب دمار أكثر من 65 مليون طن من البنية التحتية، بما في ذلك سيارات الإسعاف والمعدات الأساسية، مضيفًا أن السيطرة الإسرائيلية على المعابر ورفضها إدخال الكرفانات والخيم والمضخات يحول دون تنفيذ أي جهود فعالة للإنقاذ، مما يجعل المدنيين الفلسطينيين عرضة للخطر المستمر، كما أن نقص المعدات الأساسية، مثل مضخات سحب المياه والسيارات المخصصة للطوارئ، يجعل مهمة الدفاع المدني شبه مستحيلة، وأن ما يُعرض من صور على وسائل الإعلام العالمية يعكس حجم المأساة الحقيقية التي يعيشها الفلسطينيون يوميًا.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأساسية عن فشل جهود الإغاثة، مشيرًا إلى أن منع دخول المواد الأساسية إلى غزة، مثل الكرفانات والملابس الشتوية والغذاء والدواء، يهدف إلى زيادة معاناة السكان وكسر إرادتهم، ومحاولات الاحتلال تتركز على إبقاء القطاع معزولًا، وتقويض أي جهود لإنقاذ المدنيين أو تحسين وضع البنية التحتية، بما يعكس استمرار سياسة القتل والتدمير المنهجية ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الضغط الدولي، وخاصة من مصر والأردن، حال دون تهجير السكان قسريًا، مؤكدًا أن الصمود الفلسطيني رغم الظروف القاسية يعد نموذجًا للتحدي أمام الاحتلال، الذي يستمر في خرق الاتفاقيات الدولية والإنسانية.
تحديات عمل الأونروا والمساعدات الإنسانية
أوضح الدكتور واصل أبو يوسف، أن وكالة الأونروا تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ مهامها داخل القطاع، حيث تمنع إسرائيل دخول المواد الحيوية، بما في ذلك المعدات الطبية والمواد الغذائية والخيم، وهو ما يحد من قدرة الوكالة على حماية اللاجئين الفلسطينيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، حيث أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في تقويض وضع الأونروا وتقليص حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك حق العودة، وبالتالي يزداد الاعتماد على الدعم الدولي المستقل والضغط على الاحتلال للسماح بوصول المساعدات، وهذا الوضع يجعل المسؤولية مضاعفة على المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لضمان دخول المواد الأساسية واستمرار المساعدات بشكل مستدام، منعًا لتفاقم الكارثة الإنسانية وانتشار الأمراض بين السكان.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني يواصل الصمود على أرضه رغم الحصار والظروف القاسية، مؤكدًا أن ملايين الفلسطينيين، رغم ما لحق بهم من دمار واعتداءات، لن يغادروا أرض الأجداد ولن يتخلوا عن حقوقهم التاريخية والقانونية، حيث إن الفلسطينيين ملتزمون بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني في إقامة دولة فلسطين المستقلة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مع الحفاظ على حق العودة للاجئين، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، المدعوم من الولايات المتحدة، يواصل خرق القوانين الدولية والحقوق الفلسطينية، مؤكداً أن الوقت أصبح مناسبًا للمجتمع الدولي لاتخاذ موقف جاد لوقف الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال، وضمان حقوق الفلسطينيين في حياتهم اليومية وفي بناء دولتهم المستقلة.

