رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يوسف دياب: «حزب الله» يستخدم سلاحه كورقة قوة داخلية وليس للدفاع عن لبنان

حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

قال الكاتب الصحفي، يوسف دياب، إن تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مع شن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق جنوب لبنان، مستهدفًا ما وصفته قوات الاحتلال بالبنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله، يأتي في وقت يسود فيه هدوء متقطع بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين الطرفين في نوفمبر 2024، إلا أن التوترات الميدانية لا تزال قائمة، وتلك الغارات، تعكس جدية تل أبيب في التعامل مع مسألة سلاح حزب الله، والتي تعتبرها تهديدًا مستمرًا لأمنها.

وأكد أن إسرائيل تفرق بين المفاوضات مع الدولة اللبنانية حول ترتيبات أمنية على الحدود وبين التعامل مع حزب الله وسلاحه، معتبرة أن إعادة ترتيب القوة العسكرية لحزب الله في الجنوب يشكل استفزازًا واضحًا ويبرر استمرار العمليات الجوية.


حسابات حزب الله والأزمة الداخلية اللبنانية


وأضاف دياب، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن حزب الله يستخدم سلاحه كورقة قوة داخلية وليس فقط للدفاع عن لبنان، مشيرًا إلى أن غالبية اللبنانيين يعتبرون أن الحزب ليس في وارد مواجهة إسرائيل مباشرة في الوقت الراهن، وهذا السلاح يخلق انقسامًا داخليًا حول بقائه وأدواره، ويمنح إسرائيل مبررًا للقيام باعتداءات جديدة على الأراضي اللبنانية، موضحًا أن أي محاولة من الدولة اللبنانية لفرض قيود على حزب الله أو نزع سلاحه قد تؤدي إلى أزمة داخلية كبيرة أو حرب أهلية، نظرًا للقوة العسكرية الكبيرة التي يمتلكها الحزب وحضور مقاتليه في مناطق مختلفة من لبنان، وتعمل الحكومة اللبنانية على موازنة الموقف من خلال حوار داخلي وتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لإقناع إيران بالضغط على الحزب للامتثال للاتفاقات المتعلقة بالسلاح.


وأوضح أن التوتر الحالي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية له أبعاد إقليمية ودولية، حيث يتابع المجتمع الدولي بشكل دقيق أي تحركات في الجنوب اللبناني. وتلعب الولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية دور الوسيط لضمان التهدئة ومنع أي مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد شامل، مشيرًا إلى أن إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة قبل تنفيذ أي عملية عسكرية كبيرة، وأن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ستحدد معالم أي تحرك محتمل، بينما يظل لبنان غير قادر على فرض إرادته في مواجهة التصعيد الإسرائيلي دون تدخل دولي.


الانعكاسات المستقبلية على الأمن اللبناني


وأكد الكاتب الصحفي، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والغارات الجوية يعكس هشاشة الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، ويزيد من مخاطر أن يصبح لبنان ساحة للصراعات الإسرائيلية-الإيرانية على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن غالبية اللبنانيين، بما في ذلك البيئة الشيعية، يشعرون بالغضب إزاء استخدام سلاح حزب الله لأغراض سياسية داخلية، بينما يبقى الشعب اللبناني عرضة للتوترات والاعتداءات المستمرة، كما أن أي مواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله ستكون كارثية، ولن يرغب أي طرف لبناني في دفع البلاد نحو فوضى شاملة، مما يضع الدولة في موقف صعب بين الالتزامات الدولية والأمن الداخلي والمطالب الشعبية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء