جواد ظريف: فصائل المقاومة العراقية ليسوا عملاء لـ"إيران"
نفى وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، خلال مشاركته في ندوة ببغداد، أن تكون فصائل المقاومة في العراق"عملاء" لإيران، مؤكدًا أنها تتحرك انطلاقًا من مصالحها الوطنية في مواجهة الاحتلال.
نفي صفة "الوكالة" وطبيعة الدعم
جاءت تصريحات ظريف خلال مشاركته في ندوة بعنوان "حول الدبلوماسية في زمن الحرب ومستقبل المنطقة" على هامش معرض العراق الدولي للكتاب. حيث أكد أن ما يُسمى بوكلاء إيران "لم يُطلقوا رصاصة واحدة خلال 45 عاماً لخدمة مصالحها"، مشيرًا إلى أن هذه الفصائل تقاتل من أجل أراضيها وحريتها. ووصف المقاومة بأنها "ظاهرة طبيعية تنشأ من الاعتداء والاحتلال"، وأن دور إيران يقتصر على الدعم ولا يمتد إلى "صناعة هذه الظاهرة أو القدرة على إلغائها".
ثمن الدعم والادعاء بالتفوق في القضايا العربية
أشار ظريف إلى أن إيران دفعت "ثمنًا باهظًا" لدعمها هذه الفصائل، مدعيًا أن بلاده قدّمت دعمًا للقضايا العربية، وخصوصًا القضية الفلسطينية، "أكثر من أي دولة عربية". وربط جزءًا من العقوبات المفروضة على طهران بدعمها لما وصفه بـ"محور المقاومة"، وليس بالبرنامج النووي فحسب.
رؤية مستقبلية: رفض الهيمنة ودعوة للتعاون
بشأن مستقبل المنطقة، شدد ظريف على أن إيران "لا تسعى إلى الهيمنة الإقليمية"، بل تدعم قيام منطقة قوية تضم "عراقاً قوياً وسعودية قوية وكل دولة قادرة على حماية نفسها"، مؤكداً رضى بلاده بحدودها الجغرافية وسعيها للعيش بسلام مع جيرانها. وتطرق إلى مبادرات للحوار الإسلامي والتعاون في البحوث النووية السلمية، معتبراً أن حل أزمات المنطقة يتطلب "وحدة بين دولها"، وأن الاحتلال الإسرائيلي يبقى "جذر الأزمات" المستمرة في الشرق الأوسط.
حذّر المبعوث الأمريكي إلى العراق، مارك سافايا، في تصريحات يوم الخميس، من مخاطر انزلاق العراق نحو العزلة الدولية والتفكك، مؤكداً أن البلاد تقف أمام "لحظة حاسمة".
الجماعات المسلحة تهدد نجاح الدولة
وقال سافايا في تدوينة على منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "بعد ثلاثة وعشرين عاماً على سقوط الدكتاتورية، يقف العراق مجدداً أمام لحظة حاسمة"، وأضاف أن وجود جماعات مسلحة تتنافس مع الدولة ويقوضون سلطتها يُضعف مكانة العراق الدولية، ويخنق اقتصاده، ويقلل من قدرته على حماية مصالحه الوطنية.
مسار الاستقرار الناشئ والإنجازات الأخيرة
أشار المبعوث الأمريكي إلى أن الأعوام الثلاثة الماضية أثبتت أن الاستقرار الحقيقي ممكن عندما تتبع الحكومة سياسات متوازنة تبقي البلاد خارج صراعات المنطقة وتركز على الأولويات الوطنية. وحثّ على ألا يتعرض هذا "المسار الناشئ" لأي تعطيل.
كما سلّط الضوء على مناسبتين رمزيتين: إحياء الذكرى الثامنة للانتصار على تنظيم داعش، وإكمال انتخابات برلمانية ناجحة.
مسؤولية القادة والخيارات المصيرية
أكد سافايا أن المسؤولية تقع الآن بشكل مباشر على عاتق القادة السياسيين والدينيين في العراق. وجادل بأن القرارات التي ستتخذ في الفترة المقبلة هي التي ستحدد مصير البلاد: "ما إذا كان العراق سيتقدم نحو السيادة والقوة، أم سينزلق مجدداً إلى التفكك والتراجع".