رامي عياش: أغنية «وبترحل» قصة حقيقية موجعة عشت كل تفاصيلها|فيديو
كشف الفنان اللبناني، رامي عياش أن أغنيته الجديدة "وبترحل"، تعد من أقرب الأعمال إلى قلبه، لأنها تستند إلى قصة حقيقية مؤلمة عاش تفاصيلها بالكامل، فهى مستوحاة من تجربة فقدان صديق عزيز كان يحتل مكانة خاصة في حياته، وهو ما جعل العودة إلى تسجيلها مهمة شبه مستحيلة لسنوات طويلة، حيث لم تكن مجرد عمل فني، بل "ذاكرة موجعة"، لافتًا إلى أنه كلما حاول أداءها كان يستحضر لحظات الفقد، فيجد نفسه غير قادر على الكلام أو السيطرة على مشاعره.
ثماني سنوات من المحاولات
وأضاف عياش، في حواره ببرنامج "صباح جديد" على شاشة القاهرة الإخبارية، أنه حاول دخول الاستديو أسبوعيًا طوال ثماني سنوات لتسجيل الأغنية، فكان يحجز الموسيقيين ومهندسي الصوت، ثم يفشل عند أول جملة بسبب شدة تأثره، موضحًا، ما وصفه بالمعجزة، وقع قبل نحو شهرين فقط، حين تمكن للمرة الأولى من تسجيل الأغنية كاملة دون بكاء أو انقطاع.
وأوضح أن اللحن صعب ويعتمد على طبقات ومقامات معقدة، تتطلب مجهودًا صوتيًا كبيرًا، إلا أن حالته النفسية في تلك اللحظة منحته القدرة على تقديمها كما أراد منذ سنوات، مؤكدًا أن كلمات الأغنية تعكس حجم الشوق والفقد، وأن الصدق في التعبير هو ما يمنح العمل روحه الحقيقية، وهو ما لمسَه المستمعون منذ الساعات الأولى لطرحها.
ذكريات مشابهة
وأشار إلى أن "وبترحل" ليست أول عمل يرتبط بتجارب شخصية موجعة، موضحًا أنه عاش تجربة مماثلة مطلع الألفية. ففي عام 1999 – 2000، وبينما كان في مصر، فقد خاله المقرب، فكتب وغنى أغنيته الشهيرة "اشتقتلك قد الدنيا"، وتلك الأغنية حققت انتشارًا واسعًا وتصدرت المراتب الأولى في لبنان، وكانت نقطة تحول في مسيرته، لأنها قدّمت للجمهور صورة فنان صادق في إحساسه قبل أن يكون صاحب صوت قوي فقط.
وشدد على أن أي فنان يحتاج في مسيرته إلى مجموعة من الأغنيات التي تُعبّر عنه بصدق، بعيدًا عن الحسابات التجارية تمامًا. فهذه الأعمال، بحسب وصفه، هي التي تظل راسخة في ذاكرة الجمهور لأنها نابعة من قلب التجربة الإنسانية، معتبرًا أن أغنية "وبترحل" واحدة من تلك المحطات التي ستبقى محفورة في وجدان المستمعين، لأنها خرجت من تجربة واقعية حملت الكثير من الألم والوفاء، مشيرًا إلى أنه يفتخر بهذا العمل، ويرى أنه يمثّل امتدادًا لرحلته الفنية التي تقوم على المزج بين الجودة، والروح، والصدق الإنساني، موجّهًا الشكر لجمهوره الذي كان دائمًا مصدر قوة وإلهام له.

