رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مها يوسف: المرأة تحتاج إلى ساعات نوم أطول من الرجال لهذه الأسباب

ساعات النوم - تعبيرية
ساعات النوم - تعبيرية

كشفت الدكتورة مها يوسف، استشاري أمراض النوم، عن معاناة نسبة كبيرة من النساء من اضطرابات النوم والأرق، مؤكدة أن المرأة تحتاج في الغالب إلى ساعات نوم أطول مقارنة بالرجال، نظرًا لطبيعة المهام اليومية المتعددة التي تتحملها، بين أعباء العمل خارج المنزل، ومسؤوليات رعاية الأطفال، وإدارة الحياة الأسرية، موضحة أن نحو 40% من النساء عالميًا يعانين من الأرق، وفقًا لعدد من الدراسات المتخصصة في طب النوم.


ضغط الحياة اليومية


وأضافت يوسف، خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح البلد، المذاع قناة صدى البلد، أن المرأة تواجه خلال يومها مزيجًا من المهام الجسدية والنفسية التي تستهلك طاقتها وتعزز حاجتها للنوم العميق، فالنساء غالبًا ما يضطررن إلى تقسيم وقت النوم بسبب ضغوط العمل في الصباح وتربية الأطفال طوال اليوم، مما يؤدي إلى تراجع جودة النوم الليلي وزيادة الاعتماد على القيلولة النهارية لتعويض النقص، ورغم شيوع الاعتقاد بأن عدد ساعات النوم هو الأهم، مشددة على أن، جودة النوم هي العامل الحاسم في الشعور بالنشاط خلال اليوم، حيث أن النوم العميق هو المسؤول الأول عن استعادة الطاقة وإصلاح أنسجة الجسم ودعم وظائفه الحيوية.


أوضحت الدكتورة مها يوسف، أن فترة النوم العميق تلعب دورًا محوريًا في إفراز هرمون النمو، الذي يعد ضروريًا للأطفال ويساعد على التئام الجروح وتقليل التهابات المفاصل لدى الكبار، مؤكدة أن مرحلة نوم الأحلام (REM) ترتبط بشكل وثيق بتحسين الذاكرة وتنظيم العواطف والمزاج، وهي التي تمكّن الإنسان من بدء يومه بطاقة ذهنية ونفسية أفضل، ولذلك، يحتاج البالغون، رجالًا ونساءً، إلى 7–9 ساعات نوم يوميًا، مع ضرورة أن يكون معظمها خلال ساعات الليل الطبيعية، لارتباطها بإفراز هرمونات النوم بشكل صحيح.


القيلولة القصيرة حل مؤقت يدعم الاستيقاظ 


وأشارت استشارية النوم إلى أن القيلولة القصيرة لمدة 20–30 دقيقة يمكن أن تساعد في تحسين التركيز واليقظة لدى النساء اللاتي لا يحصلن على نوم كافٍ ليلًا، بشرط ألا تكون طويلة أو متأخرة في اليوم، حتى لا تؤثر على النوم الليلي وتفاقم مشكلة الأرق، كما قدمت مجموعة من الإرشادات التي تساعد على تحسين جودة النوم والحد من الأرق، أبرزها، تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، الالتزام بوقت ثابت للنوم يوميًا يساعد الدماغ على ضبط الساعة البيولوجية وتحفيز الجسم للدخول في النوم أسرع، وتجنب الشاشات قبل النوم بساعتين، موضحة أن الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية والتلفاز يوقف إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس، مما يؤدي لاضطراب النوم وتأخره.


واختتمت الدكتورة مها يوسف، حديثها بالتأكيد على أن، فهم طبيعة النوم واحتياجات الجسم يساعد المرأة على التعامل بذكاء مع الضغوط اليومية، من خلال الالتزام بعادات نوم صحية تعيد للجسم توازنه وتمنحه الطاقة اللازمة لمواجهة مهام اليوم.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء