«الصحة العالمية» تحذر من سلالة جديدة لفيروس الإنفلونزا: تنتشر بسرعة رهيبة
أكد الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، ضرورية اللقاحات ليس فقط لحماية الأطفال، ولكن أيضًا لحماية البالغين من الأمراض بما في ذلك كورونا والإنفلونزا.
سرعة في الانتشار

وقال أدهانوم- فى بيان جديد- إن نصف الكرة الشمالي يشهد حاليًا موسم الإنفلونزا السنوي، مضيفا أنه على الرغم من أن مستوى نشاط الإنفلونزا عالميا يقع ضمن النطاق الطبيعي، إلا أن منظمة الصحة العالمية لاحظت منذ أغسطس ظهور وزيادة سريعة في انتشار ما يسمى بفيروسات السلالة الفرعية K من إنفلونزا H3N2، وأكد أنه على الرغم من أن البيانات لا تُظهر زيادة في شدة المرض، إلا أن هذا الفرع الفرعي يمثل تطورًا ملحوظًا في فيروسات “H3N2”، ولا تزال اللقاحات ضرورية، وخاصة للأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا ولمقدمي الرعاية لهم.
وينطبق الأمر نفسه على كورونا، فعلى الرغم من أن التأثير العالمي لكورونا، قد انخفض منذ ذروة الجائحة، إلا أن الفيروس لا يزال ينتشر، مسبباً مرضاً خطيراً ووفاة في الفئات المعرضة للخطر، وحالة ما بعد كورونا، أو "كوفيد طويل الأمد"، في حوالي 6% ممن يصابون به.
كما أن الفيروس لا يزال يتطور، في الأسبوع الماضي، حيث صنّفت منظمة الصحة العالمية سلالة جديدة قيد المراقبة، وهي BA.3.2، ونشرت تقييماً جديداً للمخاطر.
كما نشرت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي خطة استراتيجية جديدة لمواجهة تهديدات أمراض نفسية كثيرة بما في ذلك كورونا، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) والأمراض الجديدة المحتملة لفيروس كورونا، وقالت إن هذه هي الخطة الموحدة الأولى لمواجهة تهديدات مرض فيروس كورونا، مما يمثل نقطة تحول في الانتقال من الاستجابة الطارئة لكورونا إلى الإدارة المستدامة طويلة الأجل والمتكاملة.
دراسة جامعة برن
وأظهرت دراسة حديثة أن التعامل المباشر بين الأطفال في الفصول الدراسية، إلى جانب مشاكل جودة الهواء الداخلي أو التهوية المناسبة، قد يساهم في انتشار الفيروسات التنفسية، مثل الأنفلونزا، خلال الأشهر القادمة، حسب ما جاء في تقرير نشره الموقع الإلكتروني"نيوزويك ".
وقال لوكاس فينير العالم في جامعة برن بسويسرا، وأحد مؤلفي الدراسة، إن جودة الهواء لها تأثير كبير على انتقال الفيروسات التنفسية، وليس الأنفلونزا فقط، مضيفا أن الأنفلونزا مرض تنفسي قد يسبب أعراضًا تتراوح بين الخفيفة والشديدة، وفي الحالات الخطيرة، قد تؤدي إلى الوفاة، وهي واحدة من العديد من الفيروسات الشائعة التي تنتشر خلال فصل الشتاء، مثل فيروس نوروفيروس، المعروف بـ"فيروس القيء الشتوي"، وفيروس كوفيد-19.
وأضاف أن الأماكن المغلقة المزدحمة بشكل كبير تساهم في انتقال الأنفلونزا وغيرها من الأمراض الفيروسية التنفسية خلال فصل الشتاء وتجتمع هذه الظروف غالبًا في المؤسسات التعليمية، حيث يقضي الطلاب أوقاتًا طويلة في الأماكن المغلقة، وكذلك في أماكن العمل ووسائل النقل والمرافق الصحية، فإن إعادة التركيز على جودة الهواء في الأماكن المغلقة أمر ضروري فإن تهوية الهواء وجودته، ومدة التعرض في الأماكن المغلقة، وتتبع المخالطين في الأماكن المغلقة من أسباب العدوى.