عالم أزهري يرد على تساؤل إيمان العاصي المثير للجدل
حسم الشيخ أسامة قابيل - أحد علماء الأزهر الشريف - الجدل الذي أثارته الفنانة إيمان العاصي عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول حكمة تحريم التبني، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية لم تحرم الرغبة في رعاية الأطفال، بل وضعت ضوابط شرعية لحماية حقوق الأجيال.
أكد قابيل في رد نشره على صفحته الشخصية على "فيسبوك " أن تحريم التبني جاء لضمان حفظ الأنساب والأعراض، موضحا أن النسب ليس مجرد اسم، بل هو أساس للأحكام الشرعية في الميراث والمحرمية والولاية.
وأضاف: "إذا اختلط النسب اختلطت الحقوق وضاعت المسؤوليات، وهذا ما نهى عنه القرآن الكريم صراحة: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)، وهذا أمر إلهي لا دخل لنا به، والقلوب ترتاح بأوامر الله ومن لديه هوى شخصي عليه أن يريح قلبه بطاعة أوامر الله سبحانه وتعالى".
الكفالة البديلة
وأشار إلى أن الشريعة لم تحرم العمل الخيري في رعاية الأطفال، لكنها حرمت وسيلة واحدة وهي الادعاء بالنسب أو التبني الجاهلي، مؤكدا أن الهدف هو حماية الطفل والأسرة والمجتمع.
وأوضح أن الإسلام فتح أبواب الرحمة عبر منظومة "الكفالة البديلة" أو "الاحتضان"، التي تمكن الكافل من رعاية الطفل وتوفير الحب والتربية والتعليم والأمان والإنفاق، مع الالتزام بضوابط الشريعة بعدم تغيير النسب.
وقال: "الكفالة هي الحل الكامل الذي يجمع بين العاطفة النبيلة والالتزام الشرعي، ويتيح للأهل والأطفال الاستفادة من الرعاية دون المساس بالحقوق".
أجر الكافل
وتطرق الشيخ أسامة قابيل إلى الأجر العظيم للكافل، مشيراً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى"، موضحاً أن الكفالة ليست مجرد حسنات، بل فرصة لبلوغ أعلى المراتب عند الله، وأن رعاية الطفل بالحب والرعاية والإنفاق مشروع يُثاب عليه الإنسان أجرًا كبيرًا في الدنيا والآخرة.
ووجه الدكتور أسامة قابيل رسالة إلى الأسرالتي ترغب في رعاية الأطفال، داعياً إياهم للتوجه إلى القنوات الرسمية في الدولة لإنهاء إجراءات الاحتضان الشرعي والقانوني، مؤكداً أن هذا الطريق هو الصحيح لضمان الحقوق وإتاحة الحب والرعاية للأطفال المحتاجين، دون المساس بالنسب أو الأحكام الشرعية.
كانت الفنانة إيمان العاصي قد طرحت عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” تساؤلا أثار الجدل حول سبب تحريم التبني، وقالت:"ليه التبني حرام؟ يعني إيه أطفال ملهمش ذنب ولا يد في وجودهم بالطريقة دي في الدنيا يعيشوا قسوة الحياة دي عادي وحلال، لكن حد يتبناهم تبني كامل دا يبقى حرام؟ هتجنن وأفهم، وياريت محدش يقولي خلط الأنساب لأنه الإجابة غلط".

