رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة قابيل يحذّر: التهاون في التعامل مع قضايا الطلاق يهدد استقرار الأسر

أسامة قابيل
أسامة قابيل

أسرارخاصة، ومشكلات زوجية ومشاهد مؤلمة باتت تعرض على الملأ من خلال الشاشات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى لكثرة الخلافات التي تُدخل الأسر في منعطف خطير من حيث تزايد حالات الطلاق وتصدع الأسر.

  أسامة قابيل من علماء الأزهر الشريف حذّر من التهاون في التعامل مع قضايا الطلاق، مؤكدًا أن بعض المشاهير باتوا يقدمون مشاهد مؤلمة من حياتهم الخاصة أمام الجمهور دون وعي بخطورة تأثيرها على الناس، خاصة فئة الشباب.

 

آثار الطلاق نفسية واجتماعية واقتصادية

أوضح قابيل أن الطلاق ليس مجرد قرار عاطفي أو خلاف لحظة غضب، بل هو حدث يترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا عميقًا على الأسرة بأكملها، مشيرا إلى أن الانفصال يجب أن يكون آخر الحلول بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح والتفاهم.

وأشار العالم الأزهري إلى أن القرآن الكريم وضع للطلاق ضوابط دقيقة تحفظ كرامة الطرفين، مستشهدًا بقوله تعالى: "الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ" (البقرة: 229)، مبينًا أن الإسلام دعا إلى التسريح بالإحسان وعدم التسرع أو استعراض الخلافات أمام الناس.

 

 

قرار الطلاق مصيري وليس عاطفيًا

 

وأضاف قابيل أن تصرفات المشاهير ينبغي أن تكون محسوبة، فهي لا تمر مرور الكرام؛ فكل كلمة أو تصرف يمكن أن يُقلَّد من متابعيهم، وحين يرى المراهق أو الشاب قدوته يعلن الطلاق في بث مباشر أو لقاء تلفزيوني، فهو يتلقى رسالة ضمنية بأن الطلاق أمر بسيط أو عادي، بينما هو في الحقيقة قرار مصيري يحتاج لتفكير ومسؤولية، وبالتالى ينتشر الطلاق وخراب البيوت".

 

الطلاق العلني يصيب الأبناء باضطرابات

 

وأكد أسامة قابيل أن النبي ﷺ قال: «أفضل الطلاق ما كان على أحسن وجه»، أي أن الإسلام لم يمنع الطلاق، لكنه دعا لأن يكون قرارًا نابعًا من الحكمة والرفق، لا من الغضب أو الرغبة في الانتقام، لافتًا إلى أنه مثلما بدأ الزواج بالفرح يجب أن يكون الانفصال بالأخلاق.

وشدد قابيل على أن الطلاق السريع أو العلني لا يمسّ الزوجين فقط، بل يصيب الأبناء باضطرابات نفسية واجتماعية، مشيرًا إلى قوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (النساء: 19)، كقاعدة ذهبية للتعامل الإنساني حتى عند الخلاف.

ودعا المشاهير والعامة، على حد سواء، إلى التحكم في الانفعال، واحترام قدسية الحياة الزوجية، وعدم تحويلها إلى مادة للعرض أو التسلية، مؤكدًا أن “القدوة ليست فقط في النجاح الفني أو الإعلامي، بل في الوعي والمسؤولية حين يتعلق الأمر بالأسرة والكرامة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء