ساحل العاج تسعى لاستقدام طائرات تجسس أمريكية لمواجهة تهديدات القاعدة
تسعى حكومة ساحل العاج إلى تعزيز قدراتها الأمنية من خلال طلب نشر طائرات تجسس أمريكية في شمال البلاد، في خطوة تهدف إلى تنفيذ عمليات استباقية ضد مجموعات متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة تعمل عبر الحدود الإقليمية.
وأفاد مسؤولان أمنيان من ساحل العاج لوكالة "رويترز" بأن الطلب موجه إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتوقع أن يصدر القرار النهائي من واشنطن خلال العام المقبل.
الاحتياجات الأمنية الإقليمية
وأشار أحد المصادر، وهو مسؤول رفيع في مجال مكافحة الإرهاب، إلى أن هناك تفاهمًا واضحًا بين أبيدجان وواشنطن حول الاحتياجات الأمنية الإقليمية، بينما تظل مسألة توقيت تنفيذ العمليات هي النقطة الوحيدة التي لم يتم حسمها بعد.
وفي هذا السياق، لم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق، فيما أوضح البنتاجون أنه لا توجد خطط حالية لنشر قوات أو طائرات في ساحل العاج، ومن جهتها، امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن الإدلاء بتفاصيل، مكتفية بالتأكيد على مواصلة السعي لتحقيق أهداف مكافحة الإرهاب حينما تتوافق مع مصالح الولايات المتحدة.
كما لم تصدر وزارة الدفاع في ساحل العاج أي تصريحات رسمية بشأن هذا الملف.
جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالجماعات
وتأتي هذه التطورات بعد أن فقدت واشنطن قاعدة عسكرية رئيسية في غرب أفريقيا العام الماضي، عندما اختارت النيجر التوجه إلى روسيا للحصول على دعم أمني وطردت القوات الأمريكية من قاعدة طائرات مسيرة كانت قيمتها تصل إلى 100 مليون دولار.
وكانت هذه القاعدة لعبت دورًا حيويًا في جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالجماعات المتحالفة مع تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في منطقة الساحل.
تعزيز التعاون الدولي لمواجهته
وتشير إحصاءات مؤشر الإرهاب العالمي إلى أن أنشطة هذه الجماعات تسببت في وفاة 3885 شخصًا خلال العام الماضي في منطقة الساحل، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالي حالات الوفيات المتعلقة بالإرهاب على مستوى العالم، ما يعكس حجم التهديد المستمر وأهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهته.

