رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحسن واتارا يفوز بولاية رئاسية رابعة في ساحل العاج بنسبة 89.77%

الحسن واتارا
الحسن واتارا

حسم الرئيس الإيفواري الحسن واتارا (83 عامًا) الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج لصالحه بنسبة 89.77% من الأصوات، وفق النتائج الرسمية التي أُعلنت مساء الاثنين، ليبدأ بذلك ولاية رابعة منذ توليه الحكم عام 2011.

التوترات السياسية التي سبقت العملية الانتخابية

وشهدت البلاد، أكبر منتج للكاكاو في العالم، توجه نحو تسعة ملايين ناخب إلى صناديق الاقتراع يوم السبت، في استحقاق جرى وسط أجواء هادئة نسبيًا، رغم التوترات السياسية التي سبقت العملية الانتخابية، وتُعد ساحل العاج من الدول القليلة في غرب أفريقيا التي استطاعت الحفاظ على استقرارها النسبي أمام موجة الانقلابات التي اجتاحت المنطقة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

واتارا، الذي يحظى بدعم قوي من جماعته الإثنية “المالينكي”، حقق نسبًا شبه كاملة في معاقله شمال البلاد، إذ نال 98.44% في سيغيلا، و99.7% في كاني، و98.1% في فيركيسيدوغو، و97.8% في سينيماتيالي، وسط نسب مشاركة قاربت 100% في المناطق الريفية.

أما في الجنوب والغرب، حيث شهدت مراكز الاقتراع عزوفًا كبيرًا عن التصويت، فقد تمكن واتارا من التقدم أيضًا، حتى في مدينة غاغنوا، مسقط رأس خصمه التاريخي لوران غباغبو، حيث حصل على 92% من الأصوات رغم مشاركة لم تتجاوز 20%.

مقاطعة المعارضة وتراجع الإقبال

وأرجع المراقبون ضعف المشاركة في بعض المناطق إلى توتر الأجواء السياسية خلال الحملة الانتخابية وغياب أبرز رموز المعارضة، وهما الرئيس الأسبق لوران غباغبو والمصرفي الدولي تيجان تيام، بعد منعهما من الترشح لأسباب قانونية.

وقال الباحث في معهد الدراسات الأمنية، ويليام أسانفو، إن "غياب هذين الشخصين، ودعوات المقاطعة، وتصاعد التوترات في الأيام الأخيرة، كلها ساهمت في عزوف واضح للناخبين".

وفي المقابل، أصدرت أحزاب المعارضة المنضوية في "الجبهة المشتركة" بيانًا نددت فيه بـ"صمت المجتمع الدولي"، واتهمت السلطة باتباع "سياسة القمع والخوف"، معلنة رفضها لنتائج الانتخابات ومطالبتها بإعادتها.

تدابير أمنية مشددة

نشرت السلطات نحو 44 ألف عنصر أمن لتأمين الانتخابات، مع فرض حظر على المظاهرات في أكتوبر واعتقال المئات بتهمة "الإخلال بالنظام العام".

ورغم بعض الحوادث المحدودة في نحو 2% من مراكز الاقتراع – أي ما يقارب 200 موقع – أكد وزير الداخلية فاغوندو ديومانديه أن "العملية الانتخابية سارت في أجواء هادئة بشكل عام".

وسُجلت اشتباكات محدودة في الجنوب والغرب أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى يوم الاقتراع، فيما تشير الحصيلة الإجمالية إلى ثمانية قتلى منذ منتصف أكتوبر، مقابل سبعة بحسب أرقام المعارضة.

بلد بين الهدوء والانقسام

عادت العاصمة أبيدجان إلى حياتها الطبيعية بعد عطلة نهاية أسبوع انتخابية هادئة نسبيًا، رغم تباين ردود الفعل. فقد عنونت صحيفة "لو باتريوت" الموالية للرئيس: "الإيفواريون قالوا لا لأنبياء الخراب"، معتبرة أن البلاد "خرجت منتصرة من اقتراع سلمي"، بينما وصفت صحيفة "نوتغ فوا" المعارضة الانتخابات بأنها "مرآة لبلد منقسم".

وبينما يرى مؤيدو واتارا أن فوزه يعكس الاستقرار والاستمرارية، يؤكد منتقدوه أن ضعف المشاركة ومقاطعة المعارضة تضعف شرعية هذا الانتصار، وتترك البلاد أمام تحديات سياسية واجتماعية متجددة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء