رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما المقصود بكلمة "خليفة" في القرآن الكريم؟ أمين الفتوى يجيب

الدكتور عمرو الوردانى
الدكتور عمرو الوردانى

ما المقصود  بكلمة "خليفة" في القرآن الكريم  ؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، أجاب عنه  الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى،  قائلا:  قال الله تعالى في الآية 30 من سورة البقرة
( وإذ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ  قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) البقرة30 
يعتقد الكثيرون أن كلمة "خليفة" في القرآن تعني أن الإنسان نائب عن الله عز وجل، وهذا  فهم خاطئ لا يليق بجلال الله وقدره.


وأوضح، أن هذا الفهم المغلوط أدى إلى جهل وضيق في الرؤية، بل دفع بعض المتشددين إلى التجرؤ على أرواح الناس ومراقبتهم والحكم على نواياهم ومظاهرهم، بينما الحقيقة أن الاستخلاف الإلهي أمانة مقدسة تتطلب وعياً ومسؤولية، مشيرا إلى أن أساس الاستخلاف الإلهي هو العلم، مستشهدا بقصة سيدنا آدم عليه السلام حين علّمه الله جميع الأسماء، مشيرًا إلى أن العلم يميز الإنسان المؤتمن عن الجاهل الذي قد يتحول إلى خطر على نفسه وعلى الآخرين.


تكليف وتشريف


أشار الدكتور الورداني، إلى أن الاستخلاف يصبح تكليفًا وتشريفًا عندما يقترن بالعلم، فالمعرفة بالله وبالرسالة الإلهية مع تزكية النفس، تجعل الإنسان مؤتمنًا على الأرض، أما الجهل فهو سبب للظلم والخطر على الآخرين.

وأوضح، أن رسالة الإنسان في الحياة يمكن تلخيصها في معادلة واضحة: "علم وأمانة وأخلاق"، مؤكدًا أن العلم هو البداية، ثم تأتي الأمانة في تحمل المسؤولية، ثم تحويل هذا العلم إلى سلوك وأخلاق صالحة، مؤكدا  أن اتباع هذا المنهج الإلهي هو سر السعادة في الحياة، وأن الإنسان بالعلم والعمل والأمانة يمكنه أن يحقق الهدف من خلقه ويعيش حياة آمنة ومليئة بالقيم الصحيحة كما أراد الله سبحانه وتعالى.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء