حركة حماس تنتقد تقرير منظمة "العفو الدولية" حول أحداث 7 أكتوبر وتدعو لسحبه
دعت حركة حماس، اليوم الخميس، منظمة العفو الدولية إلى التراجع الفوري عن تقريرها الأخير الصادر من مقر المنظمة في لندن، والذي وجه اتهامات للمقاومة الفلسطينية بارتكاب انتهاكات خلال عملية "طوفان الأقصى" التي نفذت في 7 أكتوبر 2023.
غير دقيق ومليء بالمغالطات
ووصفت الحركة، التقرير بأنه "غير دقيق ومليء بالمغالطات"، معتبرة أنه يفتقر إلى المهنية ويتناقض مع معطيات موثقة لدى منظمات حقوقية، بينها جهات إسرائيلية، وفقًا لوكالة "قدس برس".
وقالت الحركة، في بيان رسمي إن التقرير "يستند إلى روايات مشوهة تدعي ارتكاب المقاومة لجرائم بحق فرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال"، مؤكدة أن هذا الطرح يخالف ما أظهرته الأدلة الميدانية التي أثبتت أن كثيرًا من الدمار الذي طال المنازل والمنشآت المدنية كان نتيجة مباشرة لقصف قوات الاحتلال بالدبابات والطائرات. وشدد البيان على أن التقرير تجاهل هذه الوقائع رغم توثيقها في تقارير حقوقية مستقلة.

ادعاءات حكومة الاحتلال
واتهمت "حماس" منظمة العفو الدولية بترديد "ادعاءات حكومة الاحتلال" المتعلقة بقضايا الاغتصاب والعنف الجنسي وسوء معاملة الأسرى، مشيرة إلى أن مثل هذه المزاعم "جرى نفيها من خلال تحقيقات وتقارير دولية عدة"، وأن استحضار هذه السردية—على حد قول الحركة—يخدم هدفًا سياسيًا واضحًا يتمثل في "تشويه صورة المقاومة والتحريض عليها عبر تكرار الأكاذيب التي يروجها الاحتلال".
طمس الجرائم الإسرائيلية
وطالبت الحركة المنظمة الحقوقية بعدم الانخراط في "قلب الحقائق" أو المشاركة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في طمس الجرائم الإسرائيلية التي يجري النظر فيها أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، في إطار قضايا تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
كما لفت بيان حماس إلى أن الاحتلال الإسرائيلي فرض منذ الأيام الأولى للحرب على غزة قيودًا صارمة حالت دون وصول المنظمات الدولية ووفود الأمم المتحدة إلى القطاع، ومنع كذلك التحقيقات المستقلة من الوصول إلى مواقع الأحداث. واعتبرت الحركة أن هذا الحصار على الشهود والأدلة يجعل أي تقارير تصاغ دون وجود ميداني مباشر عرضة للقصور والخلل، ويفقدها شروط التحقيق المهني والموضوعي.

إحلال سلام دائم يتطلب العدالة الدولية
وكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت اليوم الخميس تقريرًا جديدًا على موقعها الإلكتروني بعنوان: "إحلال سلام دائم يتطلب العدالة الدولية لجميع ضحايا الجرائم المرتكبة في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة"، حيث حمل التقرير كلا من جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية مسؤولية ما وقع من دماء ودمار، في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

