«حماس»: نُحمّل إسرائيل الظروف المأساوية للشعب الفلسطيني
أفادت حركة «حماس»، بأنه في ظلّ مماطلة الاحتلال الصهيوني المجرم وتنصّله من التزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، وخصوصًا ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني وتعطيل إدخال مواد الإيواء الأساسية؛ تتفاقم المعاناة الإنسانية لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية والعواصف التي تضرب مراكز الإيواء والخيام المهترئة.
وتابعت «حماس» في بيان رسمي، أننا نحمل العدو المجرم كامل المسؤولية عن الظروف المأساوية التي يعيشها شعبنا في غزة؛ نتيجة منعه إدخال مواد الإيواء، وتعمده مفاقمة معاناة مئات آلاف النازحين مع دخول فصل الشتاء وعجز الخيام عن الصمود أمام البرد والعواصف.
وأضاف بيان «حماس»: «ندعو الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى التحرك العاجل والضغط المباشر على حكومة الاحتلال؛ لإدخال جميع مواد الإيواء اللازمة دون قيود، وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وفقاً لما نصّ عليه الاتفاق، وبما يضمن الكرامة الإنسانية للمتضررين».
واختتم بيان حركة «حماس»: «نطالب الدول العربية والإسلامية وكافة الدول والشعوب حول العالم بضرورة تكثيف الحراك والتضامن مع شعبنا، والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة، وإلزامه بموجبات البروتوكول الإنساني، لتمكين شعبنا من التعافي والبدء في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال».

ترتيب لقاءات تفاوضية محددة
وفي سياق منفصل، كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس، في تصريحات حصرية لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، مساء الاثنين الماضي، عن تحركات داخلية وخارجية مكثفة تهدف إلى تمهيد الطريق لجولة متقدمة من المفاوضات مع إسرائيل، ضمن المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى، مع إشارات واضحة إلى استعداد الحركة لطرح هدنة طويلة الأمد تصل إلى عشر سنوات.
وأوضحت المصادر، أن حماس تجري حاليًا محادثات أكثر جدية، سواء مع الوسطاء الرئيسيين مثل قطر ومصر أو بشكل غير مباشر مع الجانب الإسرائيلي، بهدف ترتيب لقاءات تفاوضية محددة، مشيرة إلى أن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مرتبط بتوافق أمريكي-إسرائيلي، ومتوقع أن يتم تحديده "بنهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل".
وأكدت المصادر أن سلسلة اجتماعات منفصلة عقدت مؤخرًا في عواصم عدة مثل الدوحة، القاهرة، وإسطنبول، شملت لقاءات ثنائية وثلاثية بين قيادة الحركة والوسطاء، مع اتصالات مستمرة ترتبط بجدول المفاوضات، إضافة إلى ترتيب لقاءات جديدة في الفترة المقبلة، وجاء تصاعد جدية هذه المحادثات تحت ضغط مكثف من الجانب الأمريكي وجهود الوسطاء العرب.