فوائد مذهلة.. لماذا يجب التعرض للشمس حتى بأوقات الطقس البارد؟
رغم برودة الطقس والرغبة في البقاء داخل المنزل خلال فصل الشتاء، يشدد الخبراء على ضرورة التعرض لأشعة الشمس في هذا الوقت من العام، ولو لفترات قصيرة. فبحسب Harvard Health Publishing، فإن التعرض للضوء الطبيعي له دور أساسي في دعم الساعة البيولوجية للجسم وتعزيز الحالة المزاجية، حتى لو لم تكن الشمس قوية كما في الصيف.
فوائد التعرض للشمس في البرد
أهم سبب يدفع للتعرض للشمس في الطقس البارد هو الحصول على فيتامين D، العنصر المسؤول عن صحة العظام والمناعة. وتوضح Mayo Clinic أن النقص في هذا الفيتامين ينتشر بشكل أكبر في الشتاء بسبب قلة التعرض للشمس، ما يجعل الخروج لمدة 10 إلى 20 دقيقة يوميًا كافيًا للحفاظ على مستويات جيدة منه، خاصة في ساعات الظهيرة عندما تكون الأشعة أكثر فاعلية. ورغم أن الملابس الشتوية تقلل من مساحة الجلد المكشوف، إلا أن الوجه واليدين غالبًا يكفيان لإنتاج نسبة مناسبة.

لكن الفوائد لا تتوقف عند العظام والمناعة، فبحسب Healthline، يساعد الضوء الطبيعي في الطقس البارد على تحسين إفراز هرمون السيروتونين، وهو الهرمون المسؤول عن المزاج الجيد؛ ولذلك تقل حالات الاكتئاب الموسمي (SAD) عند الأشخاص الذين يتعرضون للشمس بانتظام خلال فصل الشتاء.
يلعب الضوء دورًا مهمًا في تحسين جودة النوم؛ إذ يؤثر على مستوى الميلاتونين في الجسم ويساهم في ضبط دورة النوم والاستيقاظ.
من الناحية الصحية، تشير مراجعات طبية من NIH إلى أن التعرض للشمس يدعم صحة القلب ويقلل الالتهابات داخل الجسم، بالإضافة إلى تحسين الدورة الدموية وزيادة الإحساس بالدفء الطبيعي. كما أن المشي في ضوء النهار، حتى لو كانت درجات الحرارة منخفضة، يساعد على تنشيط الجسم وتحسين الطاقة العامة.

أما من الناحية العملية، فإن تخصيص وقت للشمس في الشتاء لا يتطلب جهدًا كبيرًا، فتح النوافذ لدقائق، الجلوس في بلكونة، المشي لمسافة قصيرة وسط النهار، أو حتى الجلوس بجوار شباك يسمح بدخول الضوء الطبيعي. المهم هو إدخال الضوء إلى الروتين اليومي.
الشمس ليست رفاهية موسمية، بل عنصر ضروري لصحة الجسم والمزاج طوال العام، والشتاء ليس مبررًا لتجنبها؛ فحتى الدقائق القليلة يمكن أن تصنع فرقًا كبيرًا في حالتك النفسية والجسدية.

