حكم المسح على الخفين وشروطه.. الأزهر للفتوى يوضح
تعد الرخصة الشرعية بابًا من أبواب التيسير الذي جاءت به الشريعة الإسلامية، خاصة في الأمور المتعلقة بالطهارة التي تلازم المسلم في مختلف يومه وعباداته، ومن بين هذه الرخص المسح على الخفين أو الشراب، وهي من المسائل التي يكثر حولها السؤال لا سيما في الأجواء الباردة.

ما حكم المسح على الخفين؟
وفي هذا الإطار، قدم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، توضيحات شاملة حول ضوابط المسح على الخفين، وطريقته وشروطه، وأحكامه المختلفة.
شروط المسح على الخفين في حال البرد
قالت لجنة الفتوى بالأزهر، إن الشرع الشريف أجاز المسح على الخفين بشرط الالتزام بضوابط محددة، أبرزها ارتداء الخفين بعد وضوء كامل غسلت فيه القدمان، وأن يكون الخف طاهرًا وخاليًا من أي نجاسة، كما اشترطت أن يكون مباحًا، فلا يجوز المسح على خف مسروق أو مصنوع من حرير للرجل، وأن يغطي الكعبين تغطية تامة دون استثناء.
وذكرت أن من ضمن الشروط أيضًا، أن يكون الخف متينًا بحيث لا ينفذ الماء عبره إلى البشرة، ولا يصح المسح على الشرابات الخفيفة أو الأحذية القصيرة، ويتم المسح ببل اليدين بالماء ومسح ظاهر القدم من الأصابع وحتى الساق مرة واحدة لكل قدم.
وتابعت: أما مدة المسح، فهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، بحسب ما ورد في السنة النبوية.
مبطلات المسح وأثر نزع الخفين
ينتهي العمل بالمسح عند انتهاء مدته المحددة أو عند حصول الجنابة التي توجب الغسل. كما أن نزع الخف بعد المسح لا يُبطل الوضوء، لكنه يبطل جواز استمرار المسح؛ فلا يعاد لبسه والمسح عليه إلا بعد غسل القدمين من جديد.
هل يجوز المسح على الخفين في البرد الشديد؟
ومن جهتها، ذكرت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر للفتوى، أن المسح على الخفين رخصة ثابتة في السنة، لكنها لا تصح إلا إذا لبس الخف بعد طهارة كاملة.
وشددت على ضرورة أن يكون الخف صالحًا للمشي ولا يتهتك بسهولة، وأن يمنع وصول الماء للقدم، وإلا فلا فائدة من المسح عليه شرعًا.