رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما هو دعاء ليلة الزفاف؟.. دار الإفتاء تجيب

دعاء ليلة الزفاف
دعاء ليلة الزفاف

ورد سؤال من أحد المتابعين قال فيه: هل هناك دعاء معين يقال ليلة الزفاف ؟ وماذا يقال فيه؟

أجابت دار الإفتاء في فتوى على صفحتها الرسمية قائلة: يُستحب للزوج أن يقول لزوجته إذا زُفت إليه ليلة البناء أو ما يعرف بـ "الدخلة": اللهم إنِّي أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشر ما جبلتها عليه، والدعاء بالبركة في الزواج ليس خاصًّا بالزوج؛ بل إن الشريعة الإسلامية أكدت أن المرأة ترجو حصول البركة في زواجها كما يرجو الزوج تمامًا.

أضافت دار الإفتاء أن الله عزَّ وجلَّ جعل  الرباط بين الزوجين هو المودَّة والرَّحمة والألفة، وجعل كلًّا منهما بالنسبة لصاحبه سكنًا، وأمنًا، واطمئنانًا؛ وهذا من أهم مقاصد النكاح؛ قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]؛ قال الإمام البغوي في "تفسيره": (جعل بين الزَّوجين المودَّة والرَّحمة فهما يتوادَّان ويتراحمان، وما شيءٌ أحبَّ إلى أحدهما من الآخر من غير رحمٍ بينهما).

أصل الدعاء وكيفيته

ومن أجل تحقيق هذا المقصد الشرعي استَحَبَّت الشريعةُ للزوج بعد دخول بيت الزوجية مع زوجته ليلة الزفاف أنْ يُسلِّم عليها، ويُسَمِّي الله تعالى، ويضع يده على مقدمة رأسها، ويدعو الله تعالى بالبركة في زواجهما، ويقول هذا الدّعاء: "اللهم إنِّي أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشر ما جبلتها عليه"؛ لما رواه الإمام أبو داود في "سننه" عن عمرو بن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أنَّه قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ».

قال الإمام النووي في "الأذكار": (ُيستحبُّ أن يُسَمِّيَ اللَّهَ تعالى، ويأخذَ بناصيتهَا أولَ ما يَلقاها، ويقول: بارَك اللَّهُ لكلِّ واحدٍ منَّا في صاحبه، ويقول معهُ ما رويناهُ بالأسانيد الصحيحة في "سنن أبي داود" وغيرها؛ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أنَّه قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً، فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ.. الحديث).

من أسباب البركة

وقد نص الفقهاء على أن هذا الدعاء من أسباب حصول البركة في الوصال بين الزوجين؛ قال العلامة ابن الرفعة في "كفاية النبيه" : والناصية: مقدم الرأس، وإنما استحب ذلك؛ لما روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً.. فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَلْيَاخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ"؛ قاله عبد الحق، والجبْل: هو الخلق، ولأن هذا ابتداء الوُصْلة؛ فاستحب أن يدعو بالبركة 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء