رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بوصية سلام.. البابا فرنسيس يودّع العالم في كتاب جديد نشر بعد وفاته

غلاف كتاب قديسي فرنسيس
غلاف كتاب قديسي فرنسيس

في أجواء روحانية مؤثرة، شهدت دار الصحافة التابعة لدير الفرنسيسكان في أسيزي، يوم الأربعاء، تقديم كتاب جديد للبابا الراحل فرنسيس بعنوان قديسي فرنسيس. 

ويُطرح الكتاب في المكتبات الإيطالية ابتداءً من 18 سبتمبر الجاري، بعد أشهر قليلة من وفاة البابا في أبريل الماضي، ليكون بمثابة شهادة إيمانية أخيرة تضيء مسيرته الروحية.

محتوى الكتاب ورسائله

الكتاب، الصادر عن دار Messaggero di Padova في 160 صفحة، يتضمن رسالة شخصية من البابا لاون الرابع عشر مؤرخة في 22 مايو الماضي (عيد القديسة ريتا من كاشيا)، إضافة إلى مقدمة بقلم الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان.

ويكشف العمل عن تأملات روحية وذكريات حية كتبها البابا فرنسيس في سنواته الأخيرة، متأملاً في معنى الحياة والموت، وواصفًا الشيخوخة بأنها “لحظة نعمة” ووصية إيمانية تختصر تجربته البابوية.

البابا لاون الرابع عشر: تماثُل حقيقي مع قديس أسيزي

في رسالته المرفقة بالكتاب، أشاد البابا لاون الرابع عشر بالراحل فرنسيس، مشيرًا إلى أنه لم يكتفِ باختيار اسم القديس فرنسيس الأسيزي، بل تماهى معه فكريًا وروحيًا، وجعل من صورته وجهًا للكنيسة الجديدة. وأكد أن إرثه سيبقى شاهدًا على نعمة الاستعداد للموت بسلام وامتنان.

الكاردينال بارولين: علاقة حبٍّ بين قديسين

أما الكاردينال بيترو بارولين، فاعتبر في المقدمة أن البابا فرنسيس عاش علاقة روحية عميقة مع القديس الأسيزي، تجلت في خياراته ومبادراته البابوية، مثل حبه للفقراء والمنسيين، والتزامه بالسلام. 

وأضاف أن الكتاب يتيح للقارئ أن يتذوق الأثر المبارك للقديس فرنسيس في حياة الحبر الأعظم.

 سيميرارو: فرنسيس جعلنا نعيد اكتشاف معنى القداسة

خلال المؤتمر الصحفي، شدّد الكاردينال مارشيلو سيميرارو على أن البابا الراحل استوحى من قديس أسيزي رسائله العامة مثل Laudato Si’ وFratelli Tutti. 

وأكد أنه دعا إلى كنيسة منفتحة على المهمشين، وعزز الحوار بين الأديان، ورعاية الخليقة، والنظر إلى العالم من “الضواحي الوجودية”.

وصية سلام  

الحاضـرون أجمعوا على أن البابا فرنسيس ترك رسالة خالدة مفادها أن السلام بذرة تُزرع اليوم لتثمر غدًا. 

واستعاد سيميرارو بتأثر تأملات البابا حول الشيخوخة والاستعداد للموت، مؤكدًا أن أكثر ما أثر فيه هو أن النصوص كُتبت قبل أسبوع واحد من رحيل البابا، في ما بدا وكأنه توديع أخير للعالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء