رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أين اختفى قادة الفصائل الفلسطينية بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة؟

مقر إقامة وفد حماس
مقر إقامة وفد حماس بعد الهجوم الإسرائيلي

يتساءل الكثيرون عن الغموض الذي يحيط بمصير قادة حماس والفصائل الفلسطينية، الذين كانوا يجتمعون فى العاصمة القطرية الدوحة، أثناء الضربة الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مقر إقامة وفد حماس التفاوضي المتواجد فى الدوحة للوصول إلى حل بشأن حرب غزة وتسليم الأسري.

إحصائية غير مؤكده عن عدد ضحايا الهجوم الإسرائيلي

وكشفت تقارير إعلامية وصحفية نُسبت إلى مصادر إسرائيلية وفلسطينية، وأكدتها تصريحات وزير الخارجية القطري أمس عن عدد المصابين والوفيات وهويتهم، جراء الهجوم الإسرائيلي الذي وقع يوم أمس الأول الثلاثاء، حيث أجمعوا على أنه لا توجد إحصائية مؤكدة عنهم حتي الآن بخلاف الخمسة الذين أعلنت حركة حماس عن مقتلهم وهم من مرافقي القادة.

صورة متداولة لخليل الحية من داخل المستشفي

وبحسب المصادر، المصابون يتلقون العلاج فى أحد المستشفيات الخاصة، وسط حراسة أمنية مشددة، ولم يتم الإفصاح عن مكانها، إلا أنه تم تسريب صورة القيادي بحركة حماس ورئيس مكتبها السياسي خليل الحية من داخل المستشفي أثناء تلقي العلاج، تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، وغير موثوق فى صحة توقيت التقاطها، هل إذا كانت بالفعل بعد الاستهداف أم صورة قديمة؟

الصورة المتداولة لخليل الحية
الصورة المتداولة لخليل الحية

ويستخدم قادة حماس حيل كثيرة خلال اجتماعاتهم، خاصة بعد سلسلة الاستهدافات التي طالت قيادات الحركة على مدار العامين الماضين منذ بدء هجوم السابع من أكتوبر 2023، منها على سبيل المثال عدم حمل قيادات المكتب السياسي لحركة حماس لهواتفهم المحمولة أثناء الاجتماعات وعادة ما يتم تركها فى سياراتهم أو مع المرافقين، للتخفى عن أعين قوات الاحتلال وتقليل الاستهداف عن طريق تتبع الهواتف، الأمر الذي يفسر سر مقتل خمسة من المرافقين فى العملية الأخيرة فى الدوحة، بالإضافة إلى أنهم دائمًا ما يتم تغير أماكن الاجتماعات بشكل مستمر لتقليل فرص الترصد من قبل قوات الاحتلال.

الهواتف والمرافقون السبب فى نجاة قادة حماس

وفسرت المصادر ما سبق بأنه من ضمن الأسباب المحتملة التي قد تكون وراء عدم سقوط قتلى بين قادة حماس بالهجوم، حيث إنه من المرجح أن تكون قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتمدت بشكل أساسي فى تحديد مكان قادة حماس عن طريق تواجد هواتفهم أثناء المشاركة في الاجتماع.

وكشفت المصادر، أن الاجتماع الأخير كان يعقد فى مكاتب تعود تبعيتها للمكتب السياسي وأمانة سر المكتب، والتي كانت قريبة بالفعل من مكان الاستهداف وخارج المجمع ذاته المستهدف، والذي كان يضم مكاتب ومنازل، وجميعها تخص قيادات ومسؤولين من حركة حماس وعدد من أطقم الحراسة المرافقة لهم، ومن بينها فيلا متوسطة الحجم تعود ملكيتها لرئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، وبداخلها مكتبه الخاص، وهو الذي تعرض بشكل أساسي للهجوم الأكثر كثافة، من بين 4 هجمات تقريباً استهدفت المجمع.

إسرائيل استخدمت ذخائر خفيفة لحماية القطريين

وعلى صعيد آخر، وفق ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أكدت مصادر إسرائيلية وبعض المسؤولين الأمنيين، أن الفيلا التي تم استهادفها بشكل مباشر وقت الهجوم كانت تشهد اجتماع قادة حماس بالفعل، ولكنها رجحت عدم إصابتهم بشكل مباشر إلي أن الذخائر الجوية التي استخدمتها إسرائيل، صغيرة الحجم أكثر من اللازم، لاسيما أن القنابل العشر التي استخدمت أحدثت إصابة مركَّزة في المبنى، ولم تدمره بالكامل.

ووفق ما أعلنته المصادر الأمنية الإسرائيلية، السبب وراء استخدام ذخائر صغيرة الحجم فى الهجوم على مقر إقامة قادة حركة حماس فى الدوحة، فيعود إلى «محاولة لتجنب إصابة قطريين قد يكونون متواجدين في محيط المبنى».

خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

محاكمة نتنياهو وإيقاف مفاوضات ملف الأسري

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طالب مساء أمس الأربعاء بضرورة محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ما اقترقه من أفعال وانتهاك حدود دولة قطر، مضيفاً أن ما فعله قضي على فرص التوصل لأي تسوية في ملف الأسرى الإسرائليين الذي تحتجزهم حماس منذ هجوم السابع من أكتوبر2023.

ويذكر أن إسرائيل كانت نفذت الضربة المفاجئة، يوم الثلاثاء، على العاصمة القطرية الدوحة، بينما كان قادة من حركة حماس مجتمعون، من بينهم خليل الحية، أبرز قياديي الحركة في الخارج ورئيس وفدها في محادثات وقف إطلاق النار، من أجل البحث في سبل التسوية، وسط مساعي الوسطاء «مصر وقطر والولايات المتحدة» لوقف الحرب في قطاع غزة.

الضربات الإسرائيلية على الدوحة
الضربات الإسرائيلية على الدوحة
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء