كيف تتعاملين مع غيرة طفلك الأول من المولود الجديد؟
عندما تستقبلين مولودك الثاني، تختلط مشاعر الفرحة والسعادة بمشاعر القلق، ليس فقط بشأن رعاية الطفل الجديد، وإنما أيضًا حول رد فعل طفلك الأول، فكثير من الأمهات يفاجأن بأن الأضواء التي كانت مسلطة على الكبير تقل فجأة، فيشعر بالغيرة أو التهميش، وهو أمر طبيعي تمامًا، لكن التعامل معه بوعي يمكن أن يحول هذه المرحلة من أزمة إلى تجربة انتقالية صحية، وفي السطور التالية نستعرض أسباب وطرق للتعامل مع تلك الأزمة، وفقا لما نشر على موقع « Parents».
تحضير الطفل الأول للقاء الطفل الثاني

- إبدئي بالتمهيد لطفلك مع بداية الشهر السابع لحملك، إصطحبيه معك لزيارة الطبيب وشجعيه على التعرّف على شقيقه أو شقيقته من خلال الصورة الصوتية، سماع نبضات قلبه، واحرصي خلال ذلك على تدليله ومنحه الإهتمام.
- إجعلي طفلك يشارك في التحضيرات الخاصة بمجيء أخيه، إختيار ألوان بعض الملابس أو بعض الأكسسوارات.
-نمّي في قلبه محبة الشقيق الآتي، ولا تنسي أنهما بعد سنتين أو ثلاثة سيصبحان صديقين مقرّبين لبعضهما نظراً إلى قرب أعمارهما من بعض.
- قبل ذهابك إلى المستشفى إحرصي على التنسيق مع من سيهتم به في غيابك، إن كانت والدتك أو حماتك أو شقيقتك أو قريبتك أو حتى صديقتك، شارحة لها كيفية الإهتمام به بطريقة تبقيه مرتاحاً.
- حضري كمية لا بأس بها من وجبات الطعام التي ستكون جاهزة للتسخين بعد عودتك من المستشفى، وذلك لمساعدتك على إعطاء الوقت اللازم لكل من طفليك بدل تمضية وقت طويل في المطبخ.
أسباب غيرة الطفل الأول

- فقدان الاهتمام، لأنه اعتاد أن يكون محور البيت، ومع قدوم المولود الجديد يظن أنه فقد مكانته.
- التغير في الروتين، واختلاف مواعيد النوم والطعام واللعب بسبب انشغال الأم بالرضاعة ورعاية المولود.
- مقارنة الآخرين، وترديد كلمات عابرة مثل "شوف أخوك الصغير أحلى منك"، قد تزيد الغيرة وتضعف ثقته بنفسه.
علامات الغيرة عند الطفل الأول
- التراجع في السلوك، مثل العودة للتبول اللاإرادي أو طلب الرضاعة مرة أخرى.
- العصبية الزائدة أو نوبات الغضب المتكررة.
- التعلق المفرط بالأم ورفض الابتعاد عنها.
- إظهار رفض أو برود تجاه المولود الجديد.
نصائح للتعامل مع تلك الغيرة

- إشراك الطفل في الرعاية، اطلبي منه مساعدتك في أعمال بسيطة مثل إحضار الحفاضة أو هز سرير المولود، فهذا يجعله يشعر بأهميته ودوره.
- تخصيص وقت خاص له، حتى ولو 15 دقيقة يوميًا، اجلسي معه للعب أو قراءة قصة، ليشعر أن مكانته محفوظة رغم قدوم أخيه.
- ابتعدي عن جمل المقارنة بين الطفلين، وركزي على مدح سلوكياته الإيجابية فقط.
- تعزيز دوره، من خلال تقديم الشكر له أمام الآخرين، واخباره أن المولود يحتاجه كقدوة، فهذا يمنحه شعورًا بالقيمة والفخر.
- تذكري أن الغيرة مرحلة طبيعية، ولا تعني أن طفلك الأول لا يحب أخاه، بل أنه يحتاج وقتًا للتأقلم على التغيير.

