حكم عمل العضامة ونقل الموتى.. أمين الفتوى يوضح
قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن مسألة عمل "العضامة" ونقل الموتى تعد من المسائل المستجدة في الفقه الإسلامي، لافتًا إلى أن أساليب الدفن القديمة كانت تعتمد على اللحد أو الشق، لكن مع تغير طبيعة الأراضي وظهور المقابر المبنية على شكل غرف، ظهرت الحاجة لطرق جديدة، منها إنشاء العضامة.

حكم عمل العضامة ونقل الموتى
وشرح أمين الفتوى أن العضامة تستخدم عند امتلاء العيون في التربة وعدم قدرة العائلة على شراء مقبرة جديدة، حيث يتم تجميع المتوفين مع وضع كل ميت بكفنه وباحترام، أو بناء مستوى جديد فوق القديم.
وأكد أن العلماء أباحوا هذه الإجراءات عند الضرورة، لما فيها من تقدير للظروف وحاجة المجتمع.
احترام حرمة الميت
وأشار الشيخ عويضة عثمان، إلى أن الشرع الشريف شدد على ضرورة التعامل مع الميت بأدب كامل، مستشهدًا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: "كسر عظم الميت ككسره حيًّا".
ونوه أن الميت أمانة عند الله، ولا يجوز إيذاؤه أو كسر عظامه بحجة عدم شعوره، وأن الاحترام والكرامة يجب أن يكونا محور أي إجراء يتعلق بالميت.
وأردف أن نقل الموتى أو تجميعهم لا ينفذ إلا لغرض التوسعة أو تنظيم التربة، مع الالتزام الكامل بكرامة الموتى، مشيرًا إلى أن الأصل في كل هذه الإجراءات هو الاحترام، وأنها تطبق فقط عند الضرورة القصوى، مع مراعاة حقوق جميع المتوفين وعدم العبث بهم.