ماليزيا: جهود دبلوماسية لحل النزاع بين تايلاند وكمبوديا
أكد رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، اليوم الأربعاء، أن الجهود الدبلوماسية المستدامة ستستمر رغم عدم التوصل إلى أي تسوية نهائية للنزاع الحدودي القائم بين تايلاند وكمبوديا.
وأضاف رئيس الوزراء، حسبما نقلت صحيفة "ذا ستار" الماليزية، أن من المهم ضمان عدم وقوع أي حوادث خطيرة مستقبلية.
وأوضح في بيان له، أن ماليزيا ستواصل دعم الحوار السلمي وإيجاد حلولا تستند إلى القانون الدولي، مع تعزيز التعاون الإقليمي لحماية استقرار وأمن المنطقة المشتركة.
مناقشة التوترات
وأشاررئيس الوزراء في البيان، إلى أنه تواصل يوم الثلاثاء مع رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت، ورئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، لمناقشة التوترات المستمرة على طول الحدود بين البلدين.
وأكد تقديره لانفتاح واستعداد كلا الزعيمين لمواصلة المفاوضات الهادفة إلى تخفيف التوترات ومنع أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد الوضع.
وأفادت وسائل إعلام تايلاندية، اليوم الأربعاء، بأن طائرات مقاتلة تايلاندية شنت هجمات جوية في كمبوديا، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الدولتين.
ونقلت صحيفة "خمير تايمز" عن وزارة الدفاع الكمبودية أن طائرات إف-16 أسقطت ما لا يقل عن قنبلتين على قرى بإقليم ميانشي قرب الحدود، دون ورود تقارير فورية عن خسائر بشرية.
وأضافت أن الطائرات التايلاندية حلقت فوق عدة مناطق كمبودية، من دون تقديم تفاصيل عن أي هجمات برية أو بحرية أخرى، فيما لم تصدر تايلاند أي تعليق على هذه الأنباء.
وعبر رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي والرئيس السابق هون سين عن قلقه من التطورات، لكنه أشاد بالجيش الكمبودي على "شجاعته وثباته".
وتأتي هذه الحوادث بعد أن تبادلت تايلاند وكمبوديا، منذ الأحد الماضي، الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار على الحدود الممتدة نحو 800 كيلومتر بين البلدين.
وتصاعدت التوترات المستمرة منذ فترة طويلة حول الحدود المتنازع عليها بين الدولتين، والتي شهدت في يوليو الماضي قتالا دام خمسة أيام، أسفر عن مقتل 48 شخصا ونزوح نحو 300 ألف آخرين بشكل مؤقت.